فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 247

"بسيطه في كل ما تحت الثري تركيبه": يعنى تركيب الجهل. يعني الجهل المركب من باب: إضافة الموصوف إلي صفته،"في كل ما تصورا": مثالٌ"تصورا": الألف: هذه للإطلاق تصور فيه المعلوم علي خلاف هيئته كل مثال: أأتي بما شئت من الأحكام الفقهية القديمة والحديثة ويتكلم المتكلم في شيء لا يحسنه، وما أكثر الأمثلة في هذا ثم قال الناظم إذا عرفنا حد الجهل أنه عدم العلم علي الصحيح انتفاء العلم، والمراد هنا انتفاء العلم المقصود يعنى ما انتفاء بشأنه إن يُعْلَم ثم هذا الجهل قسمان: جهل بسيط، وهو عدم الإدراك بالكلية، وجهل مركب، وهو إدراك الشيء علي خلاف وجهه يعني في الواقع.

ثم انتقل المصنف - رحمه الله تعالى - إلي بيان، وتقسيم العلم والمراد به هنا العلم الحادث لأنه سيقسم لنا العلم إلي قسمين إلى: ضروري، ونظري وهو المُكتسب وعلم الله - تعالى - لا يوصف بكونه ضروريا، ولا نظريا لأن أوصافه - سبحانه - وتعالى - توقيفية نثبت له العلم ثم هذه الأقسام لم يرد بها سمعٌ - فحينئذٍ - نتوقف فيها، والعلم هذا مُرَتَبُ على محذوف التقدير العلم الحادث قسمان ضروري ومكتسب،"والعلم إما": هذا حرف تفصيل يستعمل مكررا يعني بعدها إما كذا وإما كذا، وإما الثانية هذه قد تترك يعني يجوز تركها:

{فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ} آل عمران: 7:

ما جاءت بعدها {أما}

والعلم إما باضطرار يحصل أو باكتساب حاصل فالأول

قسم لك العلم باعتبار الطريق المُوصِل إليه لأن العلم له تقسيمان مشهوران عند الأصوليين وهم تبعًا للمناطقة علم ينقسم إلى تصور، وتصديق - ذكرناه فيما سبق - والعلم هنا بمعنى الإدراك، والعلمُ ينقسم إلى ضروري، ونظري قد يقول الطالب ما الفرق بينهما كيف تقول العلم ينقسم إلي تصور وتصديق، وينقسم كذلك إلي نظري وضروري نقول ذاك العلمُ الأول المُنقسِم إلي تصور وتصديق باعتبار المُدرَك ما يتعلق به الإدراك أدركت ماذا مفرد فهو تصور أدركت جملة اسمية أو جملة فعلية فهو تصديق هنا في الطرق المُوصِل من أين أخذنا هذا العلم إما أن يكون بطريق متواتر أو مُجْمَع عليه .. .. إلى آخره أو بطريق النظر والتأمل والفكر، وهذا ما يسمي بتقسيم العلم باعتبار الطريق الموصل إليه فثَمَ فرق بين النوعيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت