فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 247

معرفة: المراد بها عندهم: الإدراك الجازم المتعلِق بما من شأنه أن يُعْلَمَ،"إنْ طَابَقت لِوصفِه المحتومِ":

إنْ طابقت لوصفه: إنْ: هذه شرطية يعني ليس كل معرفة فعندنا هذه المعرفة مقيدة .... مقيدة بماذا؟ ... بشرط المطابقة .. مطابقة لأي شي؟ .. للواقع - فحينئذٍ - معرفة المعلوم الإدراك قد يكون مطابقا للواقع، وقد لا يكون أليس كذلك؟ ... نحن في يوم ماذا؟ .. - مثلا - نحن في ليلة الأربعاء - مثلا - لو قلت أنا هكذا: نحن في ليلة الأربِعاء نقول: هذا معرفة، وهو إدراك وجَزمتُ به لكن هل طابق الواقع لم يطابق الواقع لا يسمي علما ... لا يسمي علمًا لماذا؟ .. لفقد شرط المعرفة، وهي أن تكون هذه المعرفة مطابقة للواقع يعني للشيء الخارج عندهم داخل، وخارج ليس داخل البلد، وخارج البلد، وإنما داخل العقل، وخارج العقل ما كان داخل العقل الذي يُعَبَرَ عنه بالذهنيات والمعقولات والمعلومات .. إلي آخره، وما كان خارجا عن العقل وهو الشيء الواقع فإذا قلت - مثلا - خارج الواقع الليلة - مثلا - ليلة الثلاثاء، وليس ليلة الأربعاء قلت الليلة هذه ليلة الأربعاء - حينئذٍ - أقول هذا إدراك، وجازم لكنه لم يطابق الواقع، ولذلك قال الناظم: إن: هذه شرط، وإذا جيء بإن علمت أن ما بعدها وهي بنفسها كذلك تكونُ شرطًا لِمَا قبلها، والمشروط ينتفي بانتفاء شرطه - حينئذٍ - إذا انتفي هذا الشرط - ولو وجدت معرفة المعلوم - لا يسمى علما.

"إن طابقت": هذه تاء التأنيث، والضمير هنا يعود علي المعرفة إن طابقت هذه المعرفة"لوصفه": اللام: هذه زائدة، وهذا استعمال شاذ عند أهل اللغة لأن الفعل لا يتعدي بنفسه لا يصح أن يتقوي بحرف يُوصَلُ به لما بعده إلا إذا تقدم تقول: ضربتُ زيدًا. زيدا: هذا مفعول به - حينئذٍ - ضرب تعدي بنفسه لا يحتاج إلي واسطة لذلك إذا قلتُ: ضربت لزيدٍ وجعلتَ زيدًا مفعولا به، واللام زائدة سُمِعَ هذا لكنه شاذ، والقياس أنه إذا تقدم المفعول علي عامله جاز أن يُتَوَصَل إليه العامل بحرف جر زائد لو قلت: زيدًا ضربته هنا تقدم المعمول علي عامله - أصول الفقه والنحو قرينان إذا أردت فكاك احدهما من الأخر هذا محال - زيدا ضربته: زيدا: هذا مفعول به وضربته عامل متأخر بمثل هذا التركيب جائز القياس أن تدخل اللام علي زيد - حينئذٍ - يجر في اللفظ فقط فتقول: لزيدٍ ضربته ضربت: فعل وفاعل، واللام: هذه حرف جر زائد، وزيدٍ: مفعول به منصوب ونصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

هنا:"إن طابقت لوصفه": هل جاء على القياس أو على الشاذ؟ .. على الشاذ لأن الأصل طابقت وصفه - حينئذٍ - جيء باللام هنا نقول: هذا فيه نوع شذوذ، ولعل الناظم أتي بها من اجل النظم:

{إن كنتم للرؤيا تعبرون} يوسف: 43

علي أي نوع؟ على الأصل ... نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت