فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 247

"والشرط في المفتي": عرفنا المفتي أنه مجتهد الشرط في المفتي"اجتهاد": أن يكون المفتي مجتهدا وسيأتي تعريف الاجتهاد"وهو أن يعرف من آي الكتاب والسنن": يعني سيبين شروط المفتي ما هي الشروط التي يجب أن تكون متوفرة فيه من أجل أن يفتي ويبن الحكم الشرعي وأن يأخذ الحكم الشرعي من مظانه،"وهو": أي الشرط في المفتي اجتهاد"أن يعرف من آي الكتاب والسنن": أن يعرف يعني مواضع آيات الأحكام وأحاديث الأحكام لأنه هو الذي يتعلق به الحكم الشرعي"أن يعرف من آي الكتاب والسنن": يعني أن يكون عالما بالكتاب والسنة والمراد هنا بالآيات المعرفة قالوا ولا يشترط حفظها ولا يشترط أن يكون حافظا لهذه الآيات بل معرف المواضع والمواقع التي تكلم فيها الرب - جل وعلا - عن - مثلا - تحريم الجمع بين الأختين أين ذكره ويقف على الآية ويكفيه ولو لم يحفظ النص بكامله"أن يعرف من آي الكتاب والسنن": أي مواضع الآيات، وإن لم يحفظها لأنها مستنبطة منها والواجب عليه في معرفة الكتاب معرفة ما يتعلق منه من أحكام وهي قدر خمس مائة آية هكذا قيل قدر خمس مئة آية، وقيل تسع مائة آية، وقيل ألف ومائة آية، والصواب أنه لا يتقيد بعدد لأن القرآن كله من أوله إلى آخره محل لاستنباط الأحكام الشرعية إما بدلالة المطابقة المنطوق، وإما بالمفهوم إما بدلالة المطابقة، وإما بدلالة التضمن، وإما بدلالة الالتفاف فكل آية هي محل لأخذ حكم شرعي منها والصحيح لا تحصى آيات الأحكام بعدد معين لأن القرآن كله لا يخلو شيء منه من حكم يستنبط منه إما بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتفاف وليس الحكم خاص بالمسائل التي تتعلق بالعمل .. لا ... ثَمَّ مسائل يجب اعتقادها يندب اعتقادها قد يحرم اعتقادها فلابد من النظر فيها، ولذلك أصول الفقه ليس متعلقًا بالفقه فحسب يعني تظن أنه أضيف، وإنما الإشارة فيه فقط وألا العقدي المتخصص بالعقيدة يحتاج إلى أصول الفقه ليبين أن هذا الحكم الذي قال بأنه شرط في صحة لا إله إلا الله أنه شرط لابد معرفة ما هو الشرط وكيف يستنبط الشرط، الرضا - مثلا - عمل قلبي هل هو بشرط واجب أو مستحب إلى آخره - حينئذ - كيف يبحث هذه المسائل إذًا الصحيح أنه لا تقصر آيات الأحكام بعدد معين ولا يشترط حفظها بل علمه بمواقعها حتى يطلب الآية المحتاج إليها ما تحتاجوه وهذا مذهب الجمهور فيكفي معرفة معانيها ليرجع إليها عند الحاجة.

"يعرف من آي الكتاب والسنن": أن يكون عالما بالكتاب والسنن لأنهما متعلق الأحكام"والفقه": يعني أن يكون عالما بالفقه بمعنى المسائل أصلا، وفرعا، ومذهبا وخلافا"والفقه في فروعه الشوارد": يعني في مسائله الشوارد يعني المسائل البعيدة والقريبة من باب أولى يعني يكون محيط بعلم المسائل الفقه التي تكون قريبة المأخذ والبعيدة كذلك"وكل ماله من القواعد": يعني القواعد الفقه التي ذكرها أهل العلم في كل مذهب بحسبه إما قواد عامة كالكليات الخمس الكبرى، وإما أن تكون قواعد خاصة في مذهبه من أجل أن يخرج الأقوال على مذهب إمامه،"وكل ماله من القواعد": أي من القواعد الخمس مع ما به من المذاهب التي تقررت ومن خلاف مثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت