فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 247

"بل ما أحل الشرع حللناه وما نهانا عنه حرمناه": ما أحله الشرع - حينئذ - رجعنا إلى الشرع وما حرمه الشرع رجعنا إلى الشرع، وما لم يرد فيه شيء من الشرع لا بتحليل ولا بتحريم استصحبنا الأصل وهو التحريم علي هذا القول الأصل في الأشياء قبل ورود الشرع التحريم، هذا قول باطل - قول المعتزلة - الأصل فيها التحريم بعد الشرع - حينئذ - نرجع إلى الشرع ما أحله الشرع فهو حلال يعنى ما نص عليه أنه حلال مباح فهو مباح، وما نص على تحريمه فهو محرم. طيب ما لم ينص عليه نأتي بدليل الاستصحاب استدامة السابق الأصل بقاء ما كان على ما كان - حينئذ - الأصل فيما لم ينص عليه الشرع بحل أو تحريم الأصل المنع وهذا كما ذكرنا حكم المعتزلة وقول المعتزلة.

بَلْ مَا أحَلَّ الشَّرْعُ حَلَّلْنَاهُ وما نَهَانَا عنه حَرَّمْنَاهُ

"مَا أحَلَّ": يعنى الذي أو الشيء الذي أحله الشرع يعنى الله عز وجل"حَلَّلْنَاه":ُ يعنى حكمنا بحله وانتفعنا به"وما نَهَانَا": الشيء الذي نهانا عنه الشارع الشرع الله - عز وجل -"حَرَّمْنَاهُ": حكمنا بتحريمه ولم ننتفع به.

"وحَيْثُ لم نَجِدْ دَلِيلَ حِلِّ شَرْعًا تَمَسَّكْنَا بِحُكْمِ الأَصْلِ"

: قبل بعثة الرسول وهو التحريم فهمتم إذًا قبل بعثة الرسول على هذا القول الأصل في الأشياء المنتفع بها التحريم لأنه تصرف في ملك ما لم يأذن لك به - حينئذ - إذا جاء الشرع جاء الرسول فإما أن يحلل وإما أن يحرم وإما أن يسكت ما أحله حلال وما حرمه حرام وما سكت عنه نستصحب الأصل لذلك قال:"وحيث لم نجد": في الشرع"دليل حل": دليلا على الإباحة والحل"شَرْعًا": يعنى من جهة الشرع"تَمَسَّكْنَا بِحُكْمِ الأَصْلِ": قبل بعثة الرسول وهو التحريم وهذا قول ضعيف"مُسْتَصْحِبينَ الأصْلَ": هذا دليل استصحاب مستصحبين الأصل الذي هو التحريم

"لا سِوَاهُ": لا غيره، هذا قول أن الأصل في الأشياء قبل السمع التحريم، القول الثاني:

"وقال قومٌ ضِدَّ ما قُلْنَاه":ُ ما هو ضد التحريم؟ ... الإباحة. يعنى الأصل في الأشياء المنتفع بها قبل ورود السمع - قبل ورود الشرع - الإباحة والمراد بالإباحة هنا الإباحة العقلية يعنى دل العقل على أن هذه الأمور المنتفع بها ما خلقها الله - عز وجل - عبثا، وإنما خلقها من أجل أن ينتفع بها الخلق - حينئذ - دل العقل على أنها مباحة وهذا ما يسمى بالبراءة الأصلية

الإباحة العقلية، وما من البراءة الأصلية قد أخذت فليست الشرعية مستصحبين الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت