كَذَا سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلاَ سعيد بن المُسَيَّبَ، مُسَيِّبْ يجوز فيه الوجهان.
كل مسَيَّبَ فبالفتح سوى أبي سعيد فالوجهين حق أما القول المشهور سَيَبَ الله مَنْ سَيَبَنِي هذا لا يثبت عنه البتة.
كذا سعيد بن المسيب اقبلا النون عن الألف بدل التنوين فإنها فُتش عنها فوجدت مسانيد عن النبي صلي الله عليه وسلم قيل لم يسقط إلا أبا هريرة صهره.
كذا سعيد بن المسيب اقبلا في الاحتجاج ما رواه حالة كونه مرسلا إذًا المرسل غير مقبول
استثنى المصنف هنا نوعين مراسيل الصحابة مقبولة واستثني مراسيل سعيد بن المسيب لماذا؟ لأنها فتش عنه فوجد أنها مسندة.
وألْحَقُوا بالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا
وألْحَقُوا أي الأصوليون بالمسند المعنعن إذًا يُحمل المسند السابق بان تكون الرابطة والصلة أو الأداة بين الراوي والراوي سمعت سمعنا حدثنا إلي أخره ولابد من السماع أما إن روى بعن ومثله أن وهذا عند جماهير المحدثين كذالك الذي اعتمده هنا انه محمول علي السماع.
ومر بان وعن فاحكم بوصله ... إن اللقاء يعلم ولم يكن مدلسا
بشرط ألا يكون من المدلسين وإلا بقي علي أصله لماذا؟ لان لفظ عن محتمل ويسقط الواسطة ويرفع الحديث والحقوا بالمسند يعني المتصل المعنعنا يعنى الحديث المعنعن
وأصل عنعن الحديث إذا رواه بكلمة عن ما لم يكن مدلسا ومثله أن المؤنن فهو متصل لاتصال سنده في الظاهر لا مرسل والحقوا المسند المعنعن فِي حُكْمِهِ كأن يحتج به أي المسند.
الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا الألف هذه للإطلاق وظهر فيما سبق ثم قال انتقل إلي بيان بعض صيغ الأداء
وَقَالَ مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُه قَرَا ... حدَّثَني كَمَا يَقُولُ أَخْبَراَ
وَقَالَ مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُه قَرَا من الفاعل هنا من القاري الشيخ إذا قرأ الشيخ على الطالب وأراد الطالب أن يروي عن الشيخ يقول حدثني حدثنا إذا كان معه شخص إذا قرا الشيخ علي الرواة وهم يسمعون حينئذٍ يقول الطالب حدثني فلان حدثني إذا كان لوحده وإذا كان معه أحد يقول حدثنا.
كَمَا يَقُولُ أَخْبَراَ يعنى أخبرني فحدثني وأخبرني إذا قرا الشيخ علي الطالب وأراد أن يروي لطالب بمعنى واحد التحديث بمعني الأخبار
وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي يعنى إذا كان الطالب هو الذي يقرأ على الشيخ حينئذٍ إذا لراد أن يروي الطالب يقول حدثني يكون كذب على الشيخ لماذا؟ لأنه لا يقل حدثني إلا إذا تكلم الشيخ
وأما إذا كان القاري هو الطالب والشيخ مستمع حينئذٍ لا يقل حدثني ولم يقل في عكسه بان يقرأ الراوي علي شيخه حدثني لأنه لم يحدثه فقد كذب عليه ومنهم من أجاز ذلك أن يقول حدثني ولو كان الطالب هو القارئ علي الشيخ وهو قول مالك وسفيان ومعظم الحجازيين
وعليه عُرف أهل الحديث لأنه قصد الأعلام بالراوية عن الشيخ وهذا إذا أُطلق وأما إذا قال حدثني قرأ عليه حينئذٍ لا إشكال فيه.
لَكِنْ يَقُولُ رأويًا أخْبَرَنِي هذا التفريق بين حدَّث وأخبر، على كل هذه موجود في كتب المصطلح
وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أجَازَهْ ... يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إجَازَهْ