فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 247

ثَمَّ تفصيل عند المتأخرين أما مذهب أهل السنة والجماعة الاتفاق يوجب العمل بمقتضاه مطلقا في العقائد وفي الأحكام هل يوجب العلم يوجب الظن يقتضي نقول هذه مسالة خلافية فيها خلاف.

لا الْعِلْمَ لكنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ الظن عرفنا معناه فيما سبق حصل الظن عنده انتبه حصل الظن به يعنى بالحديث نفسه أما عنده هذه أشعرية مغلفة عند التعبير (بعند) فيه نظر بل نقول حصل به والظن هو إدراك احد الطرفين لاحتمال الخطاء فيه ولو بالسهو والنسيان ثم قال رحمه الله تعالي في تقسيم خبر الواحد إلي قسمين.

لِمُرْسَلٍ ومُسْنَدٍ قَد قُسِمَا ... وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا

لمرسل ومسند قد قسما يعنى خبر الآحاد الألف هذه للإطلاق خبر الآحاد ينقسم إلي مرسل واللام هنا بمعنى إلى ومسند قسمان لا ثالث لهما عند الأصوليين وثَمَّ تفرقة بين المصطلحات بين الأصوليين وأهل الحديث وأربابها وأصحابها أهل الحديث وسوف يأتي في النظم ذكر كل منهما من القسمين المرسل والمسند.

فحَيْثُمَا بعضُ الْرُّوَاةِ يُفْقَدُ فَمُرْسَلٌ يعنى مالم يتصل إسناده فهو مرسل عند الأصوليين بخلاف المرسل عند المحدثين.

المرسل المرفوع بالتابعي أو بكِبَر أو سقط رأوٍ قد حكاه واشهرها الأول

يعني المقصود مرسل التابعي، مرفوع التابعي فحَيْثُمَا الفاء فصيحة.

بعضُ الْرُّوَاةِ يُفْقَدُ بان سقط من السند بعض رواته واحدا كان أو أكثر فهو قول غير الصحابي كذا مسقط الواسطة بينه وبين النبي صلي الله عليه وسلم وهذا كما ذكرنا اصطلاح الأصوليين والفقهاء وأما عند المحدثين فهو قول التابعي قال رسول الله صلي الله وسلم كذا أو فعل كذا أو فُعِل بحضرته فان كان القول من تابعي التابعي فمنقطع أو ممن بعدهم فمعضل وعند الأصوليين المرسل يدخل فيه المنقطع والمعضل والمرسل الذي هو بالمعنى الأخص الذي هو عند المحدثين.

وما عَدَاه مُسْنَدُ يعنى وما عدا المرسل مُسْنَدُ وهو ما اتصل إسناده منقطع، متصل ما اتصل إسناده هو المسند، ما انقطع إسناد بواحد اثنان علي التوالي، على الافتراق إلي أخره يُسَمَّى مرسلا.

لِلاحْتِجَاجِ صَالحٌ لا الْمُرْسَلُ يعنى الذي يُحتَجُ به وهذا لا خلاف فيه هو ما اتصل سنده لكن بشرطه العدالة الرجال إلي أخره.

لِلاحْتِجَاجِ صَالحٌ لا الْمُرْسَلُ لكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ مرسل الصحب وصل في الأصح إذا أرسل الصحابي ولم يذكر الواسطة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم حينئذٍ نقول الصحابي هنا لم يُسقِط إلا صحابي هذا الأصل فيه والصحابة كلهم عدول حينئذٍ علمنا بهذه الواسطة المُسْقَطَة وإذا علمنا بكونه صحابيا حينئذٍ علمنا عدالته لان التهمة في الإسقاط ما هي؟

التهمة بان يكون هذا مجهول أو غير مقبول الرواية حينئذٍ إذا علم بأنه صحابي ارتفع الاحتمال

لِلاحْتِجَاجِ صَالحٌ لا الْمُرْسَلُ لكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ

لا الْمُرْسَلُ فليس بحجة عند الشافعي لاحتمال أن يكون الساقط مجروحا لان عدالة من أَسقَط غير معلومة والعلم بعدالة الراوي فرع العلم به لكن مراسيل الصحابي تقبل وحجة سواء كان الصحابي كبيرا أو صغيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت