ما عداه لا وجود له حينئذٍ لو قيل بأنه قليل أو أنكره منكر فلا باس لا إشكال فيه أقسام المتواتر نوعان المتواتر اللفظي:- وهو ما اتفق فيه الرواة علي اللفظ والمعنى كالقرآن القران لا شك في انه خارج عن مبحث السنة وحديث من كذب علي متعمدا إلى أخره متواتر معنوي هو ما اتفق رواته علي معناه دون لفظه كاحاديث الشفاعة [1] ثابتة مقطوع بها وكذلك الحول وفضائل أبي بكر [2] وغير ذلك.
ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ
لَا العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ
لِمُرْسَلٍ وَ [3] مُسْنَدٍ قَدْ قُسِّمَا
وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا
فَحَيْثُمَا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَدُ
فَمُرْسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسْنَدُ
لِلِاحْتِجَاجِ صَالِحٌ لَا الْمُرْسَلُ
لَكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ
كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلَا
فِي الاحْتِجَاجِ مَا رَوَاهُ مُرْسَلَا
وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا
فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا
وَقَاَل مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُهُ قَرَا
حَدَّثَنِي كَمَا يَقُولُ [4] أَخْبَرَا
وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي
لَكِنْ يَقُولُ رَاويًا أَخْبَرَني
وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أَجَازَهْ
يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إِجَازَهْ
(1) - رواه لبخاري في صحيحه كتاب التيمم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة) ،ومسلم في صحيحه في أول كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم 521
(2) - أحاديث فضائل أبي بكر رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة/ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا خليلًا"، ومسلم: كتاب الفضائل/باب فضائل أبي بكر.
(3) وفي نسخة أَوْ.
(4) وفي نسخة تَقُولُ.