فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 247

أن يكون منتهي الخبر ما هو؟ الحس لا بِاجْتِهَادٍ لا الاجتهاد يعنى لابد أن يكون نهاية الخبر سمعت رأيت وأما الأمور لا بِاجْتِهَادٍ العقلية والاجتهادية فهذه لا مجال لها في المتواتر فخُصَّ المتواتر بالمحسوسات لا باجتهاد يعنى أن يكون منتهى الخبر أمورا حسية سماع أو نظر رأيت أو سمعت وأما الاجتهاد فلا كأخبار الفلاسفة بقدم العالم اجمع الفلاسفة علي قدم العالم وهذا خبر متواتر عندهم حينئذٍ منتهي الخبر أمر عقلي وليس بأمر محسوس ومع ذلك هو من أبطل الباطل أو متواتر وعندهم أفاد العلم اليقيني لكنه علم فاسد حينئذٍ نقول وجود هذه الشروط في منتهي الخبر الذي لا يكون حسيا مدرك بالحس حينئذٍ يُعتَبر ناقضا في صدق حد التواتر علىهذا الخبر لا باجتهاد لجواز الغلط فيه كأخبار الفلاسفة بقدم العالم بل سماع بل لابد أن يكون سماع ما يسمع أو نظر مما يُنظر يعنى يُشاهد حينئذٍ لابد أن يكون منتهاه الحس وأما الاجتهاد فهذا يجوز فيه الغلط السهو الغفلة إلي أخره.

وكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُه أن يَسْمَعُوا يعنى لابد أن يكون السلسلة سلسلة السند أو الأسانيد لابد أن تكون الرابطة بينها حدثنا سمعت وأما ما عداها إذا لم يُحمل علي السماع حينئذٍ لا يقبل فالمُدلس لا وجود له هنا البتة وكل جمع من الجمع المتواتر شرطه أن يسمعوا أو يروا كما سبق.

والكِذْبُ مِنْهُم بِالتَّواطِي يُمْنَعُ والكذب منهم يعنى من الجمع يمنع بالتواطي، التواطي المراد به التوافق أن تحيل العادة أن يتواطؤا ويتوافقوا علي الكذب

يعنى يأتي خبر من هنا من هنا من بلد من بلد أخر إلى أخره وهؤلاء لا يمكن أن يجتمعواهذا قبل الانترنت وأما الآن يمكن أن يجتمعوا أليس كذلك فإذا جاء الخبر من عدة جهات ولم يكن ثَمَّ ترابط وتوافق بينهم حينئذٍ قيل العادة تمنع أن يتواطؤا علي الخبر ولذلك قيل لو جاء جماعة المسجد وقالوا سقط الخطيب اليوم من على المنير هل يعتبر متواترا؟ لا يعتبر متواترا لماذا يمكن أن يتواطئوا ولا يقبل خبرهم علي انه متواتر والكذب منهم يعنى من الجمع المتواطي يمنع أي يمتنع عادة أو عقلا من ملاحظة العادة توافقهم على الكذب إذًا ما رواه جمع أو عدد يكون منتهاه إلى الحس من سمع أو بصر وكل جمع يروي ذلك الخبر عن جمع قبله وتكون السلسلة بينهم بالسماع حينئذٍ يصدق عليه انه متواتر، المتواتر قسمان عند أربابه متواتر لفظي ومتواتر معنوي لان بعضهم أنكر التواتر.

وبعضهم قد ادعى فيه العدم ... وبعضهم عزته وهو وهم

بل ... الصواب ... أنه ... كثير ... وفيه لي مؤلف ... نظير

خمس وسبعون رووا من كذبه ... ومنهم العشرة ثم انتسب

لها أحاديث الرفع ... لليدين ... والحوض والمسح علي الخفين

حينئذٍ فابن الصلاح ادعى أو خالف في وجود التواتر ومراده المتواتر اللفظي مراد بن الصلاح في إنكار وجود المتواتر، المتواتر اللفظي لأنه لم يذكر إلا حديث من كذب علي متعمدا [1]

(1) - الحديث في صحيح البخارى - (12/ 174) باب ما ذكر عن بني اسرائيل قال:-

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «بَلِّغُوا عَنِّى وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . تحفة 8968

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت