فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 247

ثالثا:- أن لا يكون مُعَارَضًا بالقياس إذًا يُعتَبَر حجة بشرط ألا يكون مخالفًا نص فان خالف نصا حينئذٍ صار اجتهادا وإذا صار اجتهادا مخالفا للنص حينئذٍ نقول هذا الاجتهاد باطل ولو كان من الصحابي لان النص مُقَدَّم علي قول الصحابي مطلقا فيكون اجتهاد إما لعله أن يبلغه النص وإما انه فهم شيئا أخر وإما قَدَّم عليه نص أخر إلي أخره يعنى يُعتَذر للصحابي ويُزاد علي ما ذُكر ألا يخالف نصا وآلا يكون مُعَارضًا للقياس وما خالف القياس فالأكثر علي انه موقوف عليه إذ لا يمكن أن يخالف الصحابي القياس برأيه وعند هؤلاء قول الصحابي مُقدَّمُ علي القياس لأنه نص والنص مُقدَّمُ علي القياس يعنى إذا دل القياس علي حكم ونٌقِل عن الصحابي قول مخالف للقياس أي النصين نُقَدِّم، هل نُقَدِّم القياس علي قول الصحابي أم نُقَدِّم قول الصحابي علي القياس؟ فيه خلاف قد رجحتم انتم انه يُقدم قول الصحابي أو القياس الصحيح انه يُقَدَّمُ القياس لأنه دليل مُجمَع عليه كما سيأتي فبالإجماع إجماع الصحابة السكوتي أن القياس حجة ثابتة بنفسها فإذا ثبت القياس بوجه صحيح حينئذٍ لا يمكن أن يُخالفه الصحابي فان نُقِلَ عنه قول مُخالف للقياس لعله لم يقف لعله لعله ... إلي أخره ونقول هذا القياس مُقدَّمُ علي قول الصحابي وذهب بعضهم إلي انه لا يكون حجة إذا خالف القياس لأنه دليل شرعي وقول الصحابي لا يكون حجة إلا عند عدم المعارضة وهذا الأمر كذلك يعني قول الصحابي بالشروط المُتقَدِمَة يكون حجة إذا لم يُعَارَض فان عارض بنص أو ظاهر أو مفهوم أو دليل مخالفة أو قياس أو إجماع إن تصور هذا حينئذٍ نقول هذا مُقدَّمُ علي قول الصحابي.

لان هذه كلَّها متفق علي أنها أدلة شرعية مُجْمَع عليها وأما حجية قول الصحابي فهذا أمر مُخْتَلَف فيه هذا ما يُقَرر في أصول الفقه عند تقرير القواعد وأما عند النزول للميدان في المسائل الفقهية فسترى العجب العجاب هناك بمعنى انك قد لا تجد هذا الكلام موجودا عند الفقهاء تطبيقا لمإذا؟ لان تحرير قول الصحابي ثبت عنه أولا هذه مسالة تحتاج إلي بحث فكم من مدعي إجماع ويقول هذا قال به عمر ولم يعلم له مخالف فصار إجماعا وتجد نقولا أخري عن بن عباس أو غيره ونحو ذلك علي كل هذا ما يقرر في مبحث الأصول وعند البحث في المسائل الفقهية ينبغي التأني.

ثُمَّ الصَّحَابِي قَوْلُهُ عَنْ مَذْهِبهُ عَلَى الْجَدِيدِ فَهْوَ لا يُجْتَجُّ بِهْ

ثم الصحابي سكون الياء للوزن ثم الصحابيُ هذا الأصل قوله عن مذهبه أي قول المجتهد الواحد الصحابي إذا كان عالما هو قوله عن مذهب نفسه فليس بحجة علي غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت