فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 247

الصحيح أنه يجمع بين العام والخاص بتقييد العام بما دل عليه الخاص يعني: يخرج الفرد الذي دل عليه الخاص مطلقا علم التاريخ أو لا، سواء كان المتقدم هو العام أو الخاص لا يضر، يعني لا ينظر إلى التقدم والتأخر بين العام والخاص وإنما متى ما وجد لفظ دال على العموم ولفظ دال على الخصوص ووقع تعارض فحينئذ نقدم هذا على ذاك.

وخصصوا في الثالث المعلوم ... بذي الخصوص لفظ ذي العموم

"لفظ": هذا مفعول به لقوله"خصصوا"وسبق فيما سقت العشر، ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، على ما ذكرناه سابقا والأمثلة فيه كثيرة.

وفي الأخير شطر كل نطق ... من كل شق حكم ذاك النطق

فاخصص عموم كل نطق منهما ... بالضد من قسميه واعرفنهما

يعني إذا وقع التعارض بين نصين النص الأول عام من وجه وخاص من وجه، والنص الثاني عام من وجه وخاص من وجه، إذا كأنه تعارض عام وخاص.

فالدليل الأول فيه عموم وفيه خصوص، والثاني فيه عموم وفيه خصوص، تجعل بينهما هكذا:

خصوص الثاني يخصص عموم الأول، وخصوص الأول يخصص عموم الثاني. فنرده إلى القسم الثاني، مثاله:

(لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس)

هذا فيه عموم في الصلاة ... ما وجه العموم؟

نكرة في سياق النفي فتعم كل صلاة: فرض ... الخ، ذات سبب تحية المسجد، (لا صلاة حتى تطلع الشمس) فالأول عام في الصلاة خاص في الزمن لأنه قيده بماذا؟ .. بالزمن

حديث: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)

"إذا دخل أحدكم المسجد"متى؟ مقيد أم عام؟

عام. إذا دخل: أي وقت دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، عام في الزمن. خاص في ماذا؟

حتى يصلي ركعتين ... أي ركعتين هذه؟ واضح؟

عام في الزمن، خاص في الصلاة.

والأول: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس

عام في الصلاة، خاص في الزمن، عكس الثاني ... متصورين أو لا؟

لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، هذا عام في الصلاة والثاني خاص في الصلاة، إذا تقابلا.

قوله:"حتى تطلع الشمس"خاص في الزمن"إذا دخل أحدكم"عام في الزمن، تقابلا.

حينئذ اختلف أهل العلم في تخصيص أو التقديم، فالأول عام في الصلاة خاص في الزمن، والثاني عام في الوقت خاص في الصلاة، حينئذ ماذا نصنع؟

نأتي بعموم الأول:"لا صلاة"هذا عام نخصصه بماذا؟

بتحية المسجد، يعني يستثنى من قول:"لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس"إلا تحية المسجد، هذا معنى الخاص، إلا تحية المسجد فيصلي، إذا خصصناه.

العام الثاني:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"العموم نخصصه بماذا؟ .. ما أنتم معي!!!

خصصنا عموم الأول"لا صلاة"بتحية المسجد الآن ننتقل إلى العام الثاني وهو أي وقت يدخل المسجد يصلي، نخصصه بماذا؟

بقوله:"حتى تطلع الشمس"يعني وقت النهي حينئذ هل حصل الجمع أو لا؟

حصل الجمع فيستثنى من الأول""لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس"إلا ركعتي تحية المسجد حينئذ يصلي."

الثاني:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"مطلقا أو إلا في وقت النهي؟

إلا في وقت النهي، حينئذ هل حصل الجمع؟

ما حصل الجمع، حصل التعارض، ولذلك يذكرون هذا المثال من باب ذكر التعارض في العام والخاص فقط، أما في النتيجة فلا. على كلٍ يذكر هذا كمثال، كما قال صاحب المراقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت