فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 247

جاء في الروايات المتواترة أنها تغسل (غسل رجله) ، وجاء في رواية أنه رش رجليه في النعلين، إذا ما كان داخل النعلين قد لا يصله الماء إذا الغسل ليس بواجب لو أخذنا هذا مقيد أوصاف لهذا لقلنا بذلك، لكن المعتمد أنه يغسل رجليه، ونجيب عن الحديث الآخر ننزله موضع آخر لا يعارض الأول، جاء في بعض الروايات: (هذا وضوء من لم يحدث) انتهت المشكلة، أن هذا وضوء من لم يحدث، إذا متى يرش؟ إذا كان وضوء تجديد ليس برافع للحدث أما إذا كان الوضوء رافعا للحدث فلا يجزئ فيه إلا الغسل وهذا محل إجماع وإن خالف الطبري في ذلك لكن محجوج.

وقيل المراد في الأول: الوضوء الشرعي، والثاني: وهو المعنى اللغوي، وقيل غسلهما في النعلين وهذا يسمى غسلا مجازا، لكن الأول هو المعتمد أن الرواية الموضحة المبينة أن هذا وضوء من لم يحدث يدل على أن الرش في التجديد لا في غيره، والمراد المثال فقط وليس بحث المسألة، إذا القاعدة أو الأمر الأول:

فالجمع بين ما تعارضا هنا ... في الأولين واجب إن أمكنا

"وحيث لا إمكان": إن تعذر الجمع"فالتوقف ما لم يكن تاريخ كل يعرف":

بمعنى أن النظر في الدليلين العام مع العام والخاص مع الخاص هل يمكن الجمع؟ لا يمكن الجمع، هل يعلم تاريخ كل واحد منهما أنه متقدم والثاني متأخر؟

إن علم حينئذ نقول: الثاني ناسخ للأول، إن لم يعلم التاريخ حينئذ نقول: هذا يُتوقف فيه، والتوقف هنا ليس بقاعدة عامة للمسلمين كلهم ... لا، وإنما هو نظر ورع كما ذكرنا، يعني من تورع يتوقف وإلا باب الترجيح هذا مفتوح للمجتهدين حينئذ من رجح فترجيحه لنفسه، ومن توقف فكذلك لنفسه، يعني التوقف ليس بضابط عام لكل الأمة، الجمع لابد منه فهو واجب وأما التوقف فهذا يختص بزيد دون عمرو إذا لم تعلم مرجحا حينئذ تقول: الله أعلم، وأما إذا علمت فحينئذ لابد من القول به.

"فالتوقف": فيها عن العمل بها إلى أن يظهر مرجح لأحدهما عن الآخر فيعمل به، مثاله قوله تعالى:

{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء: 3"أو ما ملكت أيمانكم":

عام أو خاص؟ {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء: 3 هل فيه عموم؟ .. فيه عموم. أين؟"ما"اسم موصول بمعنى الذي فيعم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء: 3 دخلت فيه الأختان أو لا؟

دخلت فيه الأختان، يجمع بينهما؟

دلت الآية على جواز الجمع بين الأختين بملك اليمين: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} النساء: 3 مع قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} النساء: 23، قال تعالى:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} الآية، ثم قال: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} النساء: 23 عام أو خاص؟ الأختين: مثنى دخل عليه الألف"أل" {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} النساء: 23 أي أختين؟

ملك اليمين أو الحرائر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت