{وأطيعوا الله وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) } آل عمران: 132
{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} آل عمران: 32
كم من آية يأمر الرب جل وعلى بطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - طاعة مطلقة، والسنة باعتبار القرآن أي بالتشريع ثلاثة أقسام - هذه المباحث لا بد من ذكرها أولا:
السنة المؤكدة
ثانيا: السنة المفسرة والمبينة
ثالثا: السنة الزائدة على ما في القرآن.
سنة المؤكدة: موافقة لما أمر الله - عز وجل - به أمر الله - تعالى - بإيجاب الصلاة، وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة - حينئذ - ليس في السنة شيء جديد إنما هي مؤكدة، وهي الموافقة للقرآن كوجوب الصلاة السنة.
المفسرة والمبينة: لما أجمل في القرآن في عدد الصلوات، وأوقاتها، وصفة الصلاة، وكذلك الزكاة، وأنصبتها وبيان شرطها، وبيان أصحابها ونحو ذلك هذه كلها لما وضحها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفعل السنة الزائدة على ما في القرآن كأحكام الشفعة (9 - 13) هذه ليس لها ذكر في القرآن
هنا قال: باب الأفعال: أي باب حكم أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فـ"ال": هنا للعهد الذهني وهذا الباب معقود لبعض السنة، وهي السنة الفعلية ويشمل - حينئذ - التقرير
قال الناظم:
أفعالُ طه صاحبُ الشريعةِ جميعُها مرضيَّةٌ بديعةِ
لا شك في ذلك لأنه مشرع، وإذا كان كذلك - حينئذ - كل ما يفعله الأصل فيه التشريع الأصل في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - التشريع هذا الأصل فكل فعل يفعله - عليه الصلاة والسلام - حينئذ - هو داخل في قوله - تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} الأحزاب: 21 أسوة: يعني يُقتدى به أن يفعل العبد كما فعل لأنه فعله، ولذلك ضبطه هكذا في شرح مختصر التحرير ما معنى قال: (أن يفعل كما فعل لأجل أنه فعل وأن يترك كما ترك لأجل أنه ترك) وهذه جملة جميلة جدا أن يفعل كما فعل لا تسأل هل هو واجب أو هو سنة، وإنما لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله تفعل فقط مثل الصحابة شأنهم أنهم يقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فعلا وتركا تفعل كما فعل لأجل هذا التعبير لأجل أنه فعل: لا لكونه واجب تأثم بتركه مستحب الخ ... ، وأن تترك كما ترك لأجل أنه ترك: تترك المحرم، وترك المكروه، وتترك خلاف الأولى، وما فيه اشتباه، ونحو ذلك لماذا لأجل أنه ترك يعني التعليل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك - فحينئذ - يكون فعل العبد وجودا وعدما مع ما نقل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه مرتبة عالية نسأل الله لنا ولكم الإعانة ... مرتبة عالية جدا الله المستعان
"أفعالُ طه صاحبُ الشريعةِ": أفعال طه: طه: ظاهر صنيع المصنف أنه اسم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا يصح لم ينقل عن السلف - عن الصحابة - أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمى نفسه بهذا الاسم أو سمي فأقره - حينئذ - نقول: لا يثبت من جهة النقل، وكذلك هو من حيث طه حرفان هجائيان، وكونه:"طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى": هذا لا يدل على أنه اسم له.