فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 247

"ويحمل المطلق مهما وجدا": المطلق في صورة يمكن حمله فيها على المقيد لأن ليس كل مطلق يحمل على المقيد وإنما في بعض الصور جون بعض وهو ذكر صورة واحدة وله أنواع أربعة يرجع إلى المطولات.

"ويحمل المطلق مهما وجدا":"وجدا"الألف هذه للإطلاق، بمعنى المطلق في صورة يمكن حمله على المقيد، يحمل المطلق على الذي بالوصف قيد منه، على قيد بالوصف منه، يعني من ذلك المطلق إذا المقيد هو مطلق لكنه بوصف زائد كل منهما نكرة ولذلك عرف بعضهم كابن الحاجب المطلق بأنه هو"النكرة سواء وصفت بمفرد أو جملة اسمية أو فعلية"- حينئذ - صار مقيدا.

"فيحمل المطلق على الذي قيدا منه بالوصف"

"قيدا"الألف هذه للإطلاق وقوله"بالوصف"متعلق بقوله قيدا"ومنه"كذلك متعلق بقوله قيدا، ومعنى ذلك أنه يقيد المطلق بقيد المطلق واضح العبارة"يحمل المطلق على الذي بالوصف منه قيدا"قلنا المطلق كاسمه مطلق نكرة بلا قيد ما دل على الحقيقة بلا قيد، ما هو المقيد؟

هو المطلق لكنه بقيد، كيف نحمل المطلق على المقيد؟ والمراد"أن يقيد المطلق بقيد المقيد، لو قال كالمثال الذي ذكره كتحرير رقبة،"رقبة"ما قيدها، ثم قال في موضع آخر: [فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] {النساء:92} ، عندنا مطلق وعندنا مقيد، ما هو"

المطلق؟ رقبة فقط، ما دل على الحقيقة بلا وصف، وقال في موضع آخر:

[فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] {النساء:92}

-حينئذ - كيف نحمل المطلق على المقيد؟

نأخذ قيد المطلق فنقيد به المطلق فنجعل الموضعين بمعنى واحد كل منهما تحرير رقبة مؤمنة، إذا معنى حمل المطلق على المقيد: أن يقيد المطلق بقيد المقيد.

فيحمل المطلق مهما وجدا ... على الذي بالوصف منه قيدا

فمطلق التحرير في الأيمان

"فمطلق التحرير في الأيمان"هنا اختلف السبب واتفق الحكم.

"فمطلق": الفاء: هذه فاء الفصيحة أو التفريع"فمطلق التحرير في الأيمان": يعني في كفارة الأيمان جمع يمين وهو الحلف،"فمطلق التحرير في الأيمان": يعني كفارة الأيمان جمع يمين وهو الحلف لأنه قال: [أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ] {المائدة:89} ،

[فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ] {المائدة:89} مطلق أو مقيد؟ .... مطلق.

-حينئذ - قال:"فمطلق التحرير في الأيمان مقيد في القتل"يعني جاء مقيدا في كفارة القتل"بالإيمان"بوصف الإيمان لأنه قال: [فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ] {النساء:92}

-حينئذ - هنا الحكم واحد ولكن السبب مختلف، الأول اليمين حلف، والثاني قتل، ولكن كل منهما حكم واحد وهو كفارة بالتحرير ماذا نصنع؟ قال:

فيحمل المطلق في التحرير على الذي قيد في التكفير

-حينئذ - تكون الكفارة أو الرقبة التي تحرر في الأيمان يشترط فيها أن تكون مؤمنة، وهذا الحكم واجب بمعنى أنه يجب كما أنه يجب تخصيص العام بالخاص لأن كل منهما دليل شرعي كذلك المطلق والمقيد يجب أن يقيد المطلق بقيد المقيد فيما إذا اتفق الحكم واختلف السبب، ولذلك قال:

فيحمل المطلق في التحرير على الذي قيد في التكفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت