فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 247

ثم قال ولَفْظُ مَنْ فِي عَاقِلٍ ولفْظُ مَا في غَيْرِهِ، ولفظ من يعني مطلقا ومن الأسماء المبهمة أيضا لفظ من سواء كانت شرطية أو موصولة أو استفهامية يعني من تستعمل شرطية وتستعمل موصولة وتستعمل استفهامية لكنه قال في عاقل يعني اختصاص من اسعمالًا في العاقل والأولى أن يُقال في من يَعْلَّم يعنى من شانه أن يعلم لأنه أطلق علي الرب جل وعلا والله تعالى لا يوصف بهذه الصفة لعدم ورودها يعنى العقل هل يقال الله عاقل أولا نقول لم ترد الصفات توقيفيه فلا يُطلق هذا اللفظ ولو إخبارا علي الرب جل وعلا ولفظ من حال كونه في عاقل يعني ما من شانه أن يعقل المراد به الذي من شانه أن يعقل ليس ضد المجنون والأولى أن يقال في العالم ولفظ من في عاقل {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [1] هه عموم أولا كم ممن يكون في السموات يسجد لله؟ كثير إذا لفظ يعم أكثرا من واحد من غير ما حصر يرى انطبق علي هذا أولم ينطبق عليه {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} ، {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} من عام فيدخل تحته ما لا حصر له بل كل مخلوق لا يشفع إلا بإذنه، (وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ برازقين) [2] ، (قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قل لله كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) [3]

قل لمن ما في السموات.

ولفْظُ مَا في غَيْرِهِ يعني في غير العاقل لفظ ما سبق أنها تأتي شرطية وقد تأتي استفهامية ما عندك أو ما الذي عندك أليس كذلك تأتي استفهامية وتأتي موصولة وتأتي شرطية وسبق الكلام في الشرطية لكن قال هنا في غيره يعنى في غير العاقل وتستعمل ما في غير العاقل وهذا هو

الغالب الكثير في لسان العرب.

وَلَفْظُ أيِّ فِيهِمَا يعني في العاقل وفي غيره لفظ أي تأتي شرطية وتأتي استفهامية وتأتي موصولية (ثم لننزعنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا) [4] أيهم أي هنا مبني علي الضم لأنها موصولة .. فيها خلاف (ثم لننزعنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ) ، (قل أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قل الله شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) [5] ؟ سؤال هذا؟ أي استفهامية لذلك لابد من النحو إذا كان لا يميز الشرطية عن الاستفهامية عن الموصولة هذه مشكلة كيف يدرس الأصول العلوم مرتب بعضها علي بعض وليس هذا ما تسجل ما في الورقة ما تحضره وإنما المراد أن العلوم مترابطة بعضها مع بعض.

(1) - الرعد (15) أما قوله تعالي {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ} الحج (18) هو ما أراده الشيخ والله أعلم.

(2) - الحجر (20)

(3) - الأنعام (12)

(4) - مريم (69)

(5) - الانعام (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت