فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 247

{إلا الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [1] انظر قال إن الإنسان ثم قال إلا الذين استثنى جمعا من مفرد في اللفظ لكنه في المعنى جمع {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خسر} إن الإنسان لفي اللفظ مفرد وفي المعني جمع لما استثني اعتبر الجمع ولم يعتبر اللفظ {پ پ آمَنُوا} ما قال إلا الذي آمنوا دل علي أن مدخول (ال) هنا جمع وليس بمفرد إذًا كل جمع وكل مفرد دخلت عليه (ال) الاستغراقيه بشرطها حكمنا عليه بأنه من صيغ العموم ولذلك جاء هناك في سورة النور {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إلى الله جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] اللذين هذا نعت للطفل وشرط النعت مع منعوتة التطابق إفرادا وتثنية وجمعا قال الطفل واحد الذين وصفه بماذا بجمع لماذا وصفه بجمع لان الطفل (ال) الاستغراقيه دخلت علي مفرد فتعم إذًا أو الأطفال الذين هذا مراده

الْجَمْعُ والْفرْدُ الْمُعَرَّانِ ... باللامِ كَاكَافِرِ وَالإِنْسَانِ

وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْماءِ ... مِنْ ذَاك مَا لِلشَّرطِ والجزَاءِ

في بعض النسخ من والصواب بالواو هذا النوع الثاني من صيغ العموم هو الأسماء المبهمة ويعني بها أسماء الشرط وأسماء الاستفهام والأسماء الموصولة ثلاثة أنواع

الأسماء احترازا للحروف فهي من صيغ العموم فكل اسم من أسماء الشرط فهو للعموم كل اسم من الأسماء الموصولة فهو للعموم كل اسم من أسماء الاستفهام فهو للعموم عشرات مئات العمومات في الكتاب والسنة تأتي بهذا الضابط واضح هذه أسهل من الأولي كل اسم من أسماء الاستفهام فهو للعموم وكل مبهم، مبهم اسم مفعول من الإبهام يعني لا يتبين معناه إلا بغيره.

مَنْ لا تعرف من هذا هل هي شرطية أو موصولية أو استفهامية لكن إذا ضممتها إلي غيرها حينئذٍ تبين معناها مَنْ عندك عرفنا أنها استفهامية مَنْ سافر أسافر معه عرفت أنها شرطية، {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [3] عرفت أنها استفهامية وكل مبهم لا يتبين معناه إلا بغيره من الأسماء خرج به الحروف كهمزة الاستفهام فليست من صيغ العموم لان الحرف ليس فيه معني حتى نقول انه عام لان العام يشمل أفراد بلا منتهى أليس كذلك ما يعم أكثرا من واحد حينئذٍ نقول هذا عموم والحرف لا يدل علي معنى أصلا فكيف يقال انه للعموم.

إذًا من الأسماء هذا احتراز عن حروف الاستفهام وكذلك حروف الشرط (كإن) الشرطية و (إذ ما) علي الصحيح أنها حرف والإبهام في أسماء الشرط والاستفهام أنها لا تدل علي معين مَنْ عندك

من هذا يدخل تحته زيد وخالد ومحمد ... إلي أخره ما لا حصر له من الأسماء حينئذٍ

(1) - العصر (3)

(2) - النور (31)

(3) - البقرة (255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت