إذًا الأول والثاني ذكره بقوله الجمع المعرف والفرد هذا هو الثاني الفرد المعرف يعنى المفرد المعرف فكل جمع وكل مفرد دخلت عليه (ال) بشرط الا تكون مُعَرِفة والا تكون لبيان الحقيقة حينئذٍ نعتبر هذين اللفظين من ألفاظ العموم الجمع والمراد بالجمع هنا الجمع بالمعنى اللغوي يعني ليس الجمع جمع المذكر السالم فحسب أو جمع المؤنث السالم أو جمع التكسير بل يعم كل ما دل علي الجمع فيشمل جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم وجمع التكسير واسم الجنس الجمع وكذلك اسم الجمع كلفظ القوم هذه كم جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم جمع
التكسير اسم الجنس الجمع اسم الجمع كالقوم والرهط ونحوهم.
الجمع يعنى بالمعنى اللغوي وهو اللفظ الدال علي جماعة أكثر من اثنين أو اثنتين من غير نظر إلي مفرده لكن بشرط أن يكون محلا بال لو قال أكرم طلابا، طلابًا ليس من صيغ العموم وإن كان جمع تكسير أكرم مسلمين؟، أكرم مسلمات هذا ليس من ألفاظ العموم وإن كان جمعا لماذا لان
شرط الجمع أن يكون محلا بال يعني دخلت عليه (ال) الجمع كقوله تعالي { (قد أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) } [1]
{وإذا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فليستئذنوا كما استئذن الذين مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [2] وإذا بلغ الأطفال، إذًا دخلت (ال) هنا علي جمع وهو جمع تكسير فأفاد العموم كل طفل، {قد أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} افلح كل مؤمن حينئذٍ أخذنا العموم من شيئين كونه جمعا وكونه مُحَلًا بال لكن يشترط في (ال) هذه أن تكون للاستغراق وضابطها التي يصح حلول لفظ كل محلها والاستثناء الحقيقي منها {قد أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} قد افلح كل مؤمن صح؟ صح قد افلح المؤمنون إلا زيدا مثلا المراد المثال إذًا نقول صح الاستثناء وصح حلول لفظ كل محل (ال) حكمنا عليه بكونها
(ال) الاستغراقيه الرجل خير من المرأة نقول (ال) هنا لبيان الحقيقة ما هي وليس المراد بها
الاستغراق.
(1) - المؤمنون (1)
(2) - النور (59)