فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 247

مِنْ غَيرِ مَا حَصْرٍ أراد به إخراج أسماء العدد فكل عدد تقول عندي مئة ريال، مئة هذا محصور هو تناول شيئين فصاعدا لكنه له منتهى وإذا كان كذلك لا يُسمَّى عاما وإنما يسمى خاصا ولا يكون العام عام إلا إذا تناول شيئين فصاعدا بلا حد لمنتهاه فان كان كذلك حكم عليه بأنه عام.

لفظ يعم أكثر من واحد من غير ما حصر يرى قلنا (ما) هذه زائدة من غير حصر يرى بالبناء

للمجهول هذه تكملة يعنى يُعلم.

مِنْ قَوْلِهِم عَمَمْتُهم بِمَا مَعِي. يعنى هذا العام مأخوذ من حيث اللغة من هذا اللفظ عممتهم بما معي يعنى بما معي من العطاء فالعموم هنا بمعنى الشمول شملتهم بما معي أعطيتهم تناولتهم كلهم بدون استثناء حينئذٍ نقول عممت الناس بالعطاء يعني ما تركت واحدا وإلا أعطيته لان العموم هنا بمعنى الشمول وهذا فيه إظهار المناسبة بين المعنى الاصطلاحي والمعنى اللغوي علي ما ذكرناه سابقا أنهم يذكرون المعنى اللغوي في أول الأبواب ثم يعقبون بالحقيقة الشرعية أو الحقيقة العرفية ليبينوا لك أن هذا اللفظ اصطلاحا أو شرعا منقول عن معناه اللغوي وهو المعنى الأصلي من قولهم يعنى هذا مأخوذ من قولهم عممتهم من عم يعم عممتهم بما بشيء معي وهو العطاء

ثم قال إذا العام هو ما دل علي أكثر من اثنين بلا حصر أو عم شيئين فصاعدا كما قال في الأصل.

ثم قال وَلْتَنْحَصِرْ ألفَاظُه في أرْبَعِ إذا عرفنا أن العام لفظ يَرد السؤال هل كل لفظ يدل علي العموم؟ الجواب لا وإنما هي الفاظ عُلِمَت بالاستقراء والتتبع لكلام العرب أنهم أطلقوا هذه الألفاظ مراد بها هذا المعنى وهي أنها تعم شيئين فصاعدا بلا حصر مثل لفظ الناس، الناس هذا لا يختص بزيد أو عبيد أو باثنين أو بثلاث أو بعشر وإنما اقل الجمع ثلاثة وأكثره لا منتهى له فإذا أُطلق الناس يا ايها الناس نقول الناس هذا من ألفاظ العموم هل يتحقق فيه معنى؟ العام نعم لفظ يعم أكثر من واحد من غير حصر {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [1]

إذًا يا أيها الناس، الناس هذا لفظ عم شيئين فصاعدا بلا حصر فلا يؤخذ الحصر من لفظه البتة هذه الألفاظ بالاستقراء لكلام العرب علم الاصوليون ومن قبلهم النحاة فالبحث مشترك بينهم أن هذه

الألفاظ تدل علي ما ذكر واعلي درجات الحصر هو لفظ كل وجميع صياغة

هو كل أو للجميع وقد تلا الذي أدلة الفروع، أدلة الفروع سيذكرها الناظم رحمه الله تعالي.

ولكن كل هذه هي أم الباب وتاج الدين والده السبكي ألف كتابا في لفظ كل فقط.

ولتنحصر اللام هنا لام الأمر والمراد به الخبر ولتنحصر ألفاظه ألفاظ العام في أربع بل في أكثر

من ذلك فالعدد هنا لا مفهوم له.

الْجَمْعُ والْفَرْدُ الْمُعَرَّفانِ ... باللامِ كَاكَافِرِ وَالإِنْسَانِ

(1) - البقرة (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت