حينئذٍ نقول تمام السبع هو الذي يُعتَبَرُ به الصبي مميزا يعني إذا أنهى وأتم السابعة وبداء وشرع في الثامنة حينئذٍ انتقل من عدم التمييز إلي التمييز وهذا اصح ما يُقال فيه اعتبارا بالنص لان المسالة إذا كان فيها نوع اجتهاد فأولي ما أن يجتهد المجتهد أن يُعلِق المجهول بالمذكور يعني ما جاء فيه النص أولي ما دام النبي صلي الله عليه وسلم جعل السبع فرق بين من يؤمر ومن لا يؤمر إذا الأولي في سائر أحكام الشريعة أن يُجعَل هذا السن هو الضابط إذًا الفاصل بينهما قيل بالوصف وقيل بالسن والصبي الغير المميز من ولادته ويمتد حتى يتم السابعة من عمره علي الصحيح وقيل السادسة والصحيح هو السابعة إذًا منذ أن يولد فهو صبي غير مميز إلي أن يتم السابعة فإذا أتم السابعة ودخل في الثامنة فحينئذٍ نعتبره صبيا مميزا ثم يستمر به الحال إلي أن يبلغ إما باحتلام أو بتمام السن المعتبر والمميز من سن التمييز إلي البلوغ فإذا أتم السابعة من عمره صار مميزا الصبي غير المميز بإلاجماع غير مكلف الصبي غير المميز منذ الولادة إلي أن يتم السابعة غير مكلف بإلاجماع وأما الصبي المميز فهذا فيه خلاف يعنى من تم السابعة عندهم هل هو مكلف أم لا فيه خلاف جماهير أهل العلم وهو الصحيح أنه غير مكلف والنص هنا هو الحاكم الفاصل في هذه المسالة جاء الحديث الصحيح رفع القلم عن ثلاث وذكر منها الصبي [1]
(1) - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر.
قال الالباني في صحيح ابن ماجة (2041) صحيح، في صحيح أبي داود 3/ 55: صحيح، وفي سنن ابن ماجه عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع
القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق قال أبو بكر في حديثه وعن المبتلى حتى يبرأ.