فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 389

بها خلق كثير من أهلها و المجاورين بالطاعون , و تواتر النقل بذلك .

و منها: أنه مات فيه (1) الطيور و الوحوش و الغزلان و الكلاب و القِطاط , بالخراج تحت الإبط , و بغير ذلك من أنواع الطاعون . قال: و لم يسلم منه في هذا العام من مدن الأرض كلها , غير مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

و منها: أن من مات فيه - على سبيل التقريب - نصف الموجودين من العالم الحيواني . و بلغ الموت بالقاهرة في كل يوم عشرين ألفًا , و قيل خمسة و عشرين ألفًا , و قيل سبعة و عشرين ألفًا .

قلت: ذكر ابن كثير في"تاريخه", أن من الناس في أمر القاهرة المقلل و المكثر ؛ فالمقلل يقول: أحد عشر ألفًا , و المكثر يقول: ثلاثون ألفًا , انتهى .

قال ابن أبي حجلة: ذكر لي مجد الدين الأسعردي , تاجر الخواص السلطانية , أنه وكل بأبواب القاهرة , من حفظ له عدة الأموات (2) , في شهري شعبان و رمضان , فبلغوا تسع مائة ألف نفس و زيادة . قال: وهذا خارج عمن لم يضبط , وخلت حكور كثيرة حول القاهرة , فلم تسكن بعد ذلك . قال: و التلخيص (3) : أن جميع الطواعين الماضية بالنسبة إلى هذا , قطرة من بحر , أو نقطة من دائرة .

قال: و أما دمشق , فإنني كنت بها , فشاهدت حالها الحائل / , و حائطها المائل . و رأيت بها موت الأحبة بالحَبَّة , ثم نفث الدم

ــــــــــــــــ

(1) ( فيه ) ليست في ظ , و مكانها في ف: من .

(2) في الأصل: الأبواب - تحريف , صوابه في ف , ظ .

(3) في الأصل: التخليص - تحريف , وصوابه في ف , ظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت