خرجت للطَّعْن الطاعون . فدخلها ، فلقى طَعْنًا في جبهته ، فأَفْرَقَ (1) .
و سنده صحيح على شرط البخاري .
و قوله:"فأَفْرَقَ": أي أفاق من مرضه . ذكره أبو موسى المدينيّ في"ذيل الغريبين"له . و قال / [ 82 / أ ] أبو مِجْلَز (2) التابعي المشهور: لما وقع الطاعون بالبصرة و ارتفع ، عدّوا مَنْ أفرق منه (3) ، فكانت جملتهم كذا .
قال أبو موسى: [ أي ] (4) بَرِئَ من الطاعون . قال: و يقال: إن ذلك إنما لمن بَرِئَ من علة لا تصيب الإنسان غالبًا إلا مرة واحدة ؛ كالجُدَرِيّ ، و الله أعلم .
قلت: أثر أبي مِجْلَز المذكور ، أخرجه ابن أبي الدنيا في"كتاب المرض (5) و الكفارات"، من طريق عِمْران بن حُدَيْر قال: كان أبو مِجْلَز يقول: لا يحدّث المريض إلا بما يعجبه ، فإنه كان يأتيني و أنا مطعون ، فيقول: عَدُّوا اليومَ في الحيِّ كذا و كذا ممن أَفْرَقَ ، و عَدُّوكَ فيهم . قال: فأفرح بذلك . سنده صحيح .
تنبيه:
قد يعارض هذا الأَثَرَ (6) عن الزبير ، ما أخرجه البيهقيّ بسند حسن أيضًا ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال: أقبلت إلى الزبير [ يومًا و أنا غلام ، و عنده رجل أبرص ، فأردت أن أَمَسِّه ، فأشار إليّ الزبيرُ ] (7) فأمرني أن أنصرف ، كراهة أن أَمَسَّه .
ــــــــــــ
(1) ف: فافترق ـ تحريف .
(2) في القاموس: أبو مِجْلَز: لاحق بن حُميد ، تابعي .
(3) ف: منهم ـ تحريف .
(4) من ف ، ظ .
(5) في الأصل: المرضى ، الصواب في ف ، ظ ، و كشف الظنون: 1458 . و ذكره بروكلمان: ( 3 / 131 ـ من المعربة ) ، و ذكره منه نسخة في لاللي: 3664 / 6 .
(6) ف: الخبر .
(7) من ف ، ظ .