فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 389

ثابت بن يزيد قال: ثنا عاصم - هو ابن سليمان - ، عن أبي مُنِيْب (1) ، أن عمرو بن العاص قال في الطاعون ، في آخر خطبة خطب الناس: إن هذا رجز مثل السيل من تَنَكَّبه (2) أخطأه ، و مثل النار من تنكبها أخطأها ، و من أقام أحرقته فآذته . فقال شرحبيل بن حسنة: إن هذا رحمة ربكم و دعوة نبيكم و قبض الصالحين قبلكم . رجاله ثقات ، و أخرجه الطبراني من طريق جرير ، عن عاصم .

و"أبو مُنِيْب"- بضم أوله و كسر النون بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة -: دمشقي يعرف بـ"الأحداب"، مشهور بكنيته ، نزل البصرة ، و وثقه العجلي . و قد أثبت البخاري سماعه من معاذ ، و ذكره ابن حبان في"الثقات".

و في الرواة أيضًا:"أبو مُنِيْب الجُرَشي"بضم الجيم و فتح الراء بعدها معجمة - ، و هو شامي أيضًا . روى عن سعيد بن المسيب و غيره ، روى عن حسان بن عطية و غيره . فرق بينه و بين الذي قبله البخاري و ابن أبي حاتم عن أبيه ، و ابن صاعد و آخرون . و قال أبو أحمد الحاكم في"الكنى": ما أراهما إلا واحدًا / ، و تبعه ابن عساكر ثم المزي ، و الله أعلم .

طريق أخرى لهذه القصة:

قال أحمد: ثنا عفان قال: ثنا شعبة قال: أخبرني يزيد بن خمير (3)

قال:سمعت شُرَحْبيل بن شفعة ، يحدث عن عمرو بن العاص ، أن الطاعون وقع ، فقال عمرو بن العاص: إنه رجس فتفرقوا

ـــــــــــــــــــ

(1) ف: عن أبي مريد منيب - كذا وقعت ، بإقحام (مريد) .

(2) أي عدل عنه ، كما فسرها الحافظ .

(3) ف: أحمد - تحريف ، و انظر مسند أحمد (4/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت