و عن / [ 37 / أ ] ابن مسعود رضي الله عنه قال: خرج رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلقي الشيطان ، فاصطرعا.. الحديث ، و فيه: ( سورة البقرة ، ليس منها آية تقرأ في وسط بيت فيه شياطين(1) إلا تفرقوا ، و لا تُقْرَأُ في بيت فيدخل ذلك البيتَ شيطانٌ ) . أخرجه ابن أبي الدنيا بسند حسن .
و عن كعب الأحبار رضي الله عنه قال: ( إن محمدًا صلى الله عليه و سلم أعطي أربع آيات لم يعطهن موسى ، و إن موسى أعطي آية لم يعطها محمد . قال: و الآيات: { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ..} حتى ختم سورة البقرة . و الآية: ( اللهم لا تولج الشيطان في قلوبنا ، وتخلصنا منه ، فإن لك(2) الملكوت و الأيد و السلطان و الملك و الحمد و الأرض و السماء ، الدهرَ الدهرَ ، أبدا أبدا ). رواه أبو عبيد مقطوعًا هكذا .
و أخرج محمد بن المنذر (3) الهروي في"كتاب العجائب"، من طريق حمزة الزيات قال: بينا أنا بحلوان ، سمعت شيطانًا (4) يقول لآخر: هذا الذي يقرئ الناس القرآن ، تعال نبعث به . فقال: من (5) ويلك . فلما دنا مني قرأت: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ..ـ إلى ـ.. الْحَكِيمُ ..} (6) فقال أحدهما للآخر: لا أرغم الله إلا أنفك ، أما أنا فلا أزال أحرسه حتى الصُّبح (7) .
ـــــــــــــ
(1) في الأصل: شيطان ، و التصويب من ظ ، ف.
(2) في الأصل: كل- تحريف ، و التصويب من ظ ، ف .
(3) في الأصل: المنكدر- تحريف ، و الصواب في ف ؛ و هو محمد بن منذر بن سعيد بن عثمان السلمي الهروي المعروف بـ"شكر"، أبو عبد الرحمن . وقد ورد كتابه هذا في الكشف: 1437 و انظر: تذكرة الحفاظ: 2/ 272.
(4) ظ: شيطان - لحن .
(5) في الأصل و ظ: مر ، و ما أثبته من ف .
(6) آل عمران:18 .
(7) ظ ، ف: الصباح .