وقد وقعت إفاضة المال في زمن عثمان رضي الله عنه، والفتنة العظمى بقتله، والسادسة لم تقع إلى الآن .
ويشهد لذلك حديث أبي مالك سعد بن طارق الأشجعي ، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -:
"بحسب أصحابي القتل". أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون ، عنه . وسنده على شرط مسلم ؛ فقد أخرج في كتاب الإيمان من"صحيحه"حديثًا غير هذا بهذا الإسناد . و قوله:"حسْب"- بسكون السين: أي كافٍ .
و كذا رويناه في"الغيلانيات"بعُلوّ ، من طريق يزيد بن هارون، بلفظ:"كفي بأصحابي القتل". فكأنه - صلي الله عليه و سلم - دعا لهم بذلك ، ليحصل لهم رفع الدرجات وتكفير الخطيآت . و يستفاد منه مع ذلك ثبوت فضل من مات في الطاعون ، للعلم بأنه - صلي الله عليه وسلم - لا يختار لأصحابه إلا ما يُرغب فيه و يحصل خير الآخرة ، و الله أعلم.