بالأدلة القطعية عند أهل السنة أن طائفة منهم يعذبون ، ثم يخرجون من النار بالشفاعة .
وفي عكس ذلك دعاؤه (1) ـ صلي الله عليه وسلم ـ أن لا يُهلكَ أمته بسَنَةٍ عامَة ، وأن لا (2) يهلكَهم بالغرق، وأن لا يَلْبِسَهم شِيَعًا.. الحديث، فأُعطي الثِّنْتين الأوليين ومنع ما عداهما. أخرجه مسلم بمعناه من حديث سعد بن أبي وقاص.
وأخرج أيضًا من حديث ثوبان مرفوعًا _ في أثناء حديث_:".. وإني سألت (3) ربي أن لا يهلك أمتي بسَنَةٍ عامّة ، وأن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم ، وأن لا يَلْبِسَهم شِيَعًا ، و يُذيق بعضهم بأْسَ بعض . فقال لي: يا محمد ، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإنى أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوًا من غيرهم فيستبيحَ بَيْضَتَهم (4) ، حتى لا يكون بعضهم يهلك بعضًا"
وأخرج ابن مَرْدُويَه (5) في تفسير سورة الأنعام ، في هذه الآية (6) ، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ قال:
"دعوت الله أن يرفع عن أمتي أربعًا ؛ فرفع [ عنهم ] (7) اثنتين ،"
ــــــــــــــــــ
(1) ف: دعاء النبي،
(2) ف: ولا أن ، وهو خلاف السياق.
(3) ف: سألتك ، ولا وجه للضمير ها هنا.
(4) أي مجتمعهم وموضع سلطانهم ؛ أراد عدوًا يستأصلهم، كما ذكر الحافظ في آخر الباب .
(5) ف: بردويه _ تحريف .
(6) يعني قوله تعالى: { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ..} الآية ، الأنعام: 65.
(7) من باقي الأصول .