عن أبي بردة، عن أبي موسى وظن أنه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، وإنما هو أخوه، ولذلك ذكره في الطبقة الثالثة من"الثقات"فوهم. والصواب ما وقع في"المسند" (1) . وكذلك ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، وأبو أحمد الحاكم في"الكنى"وابن منده في"معرفة الصحابة".
[21/ ب] قلت: قول شيخنا أن ابن حبان / روى له هذا الحديث عنى به في"كتاب الثقات"لا في"صحيحه"فإنني لم أره في"صحيحه"بعد تتبعه.
وأنشد شيخنا في"أماليه"معنى الحديث المذكور:
أكرم بخير أمة قد أخرجت للناس في الدنيا وفي عقباها
بالطعن والطاعون هم يستشهدون ذاك وخز الجن من أعداها (2)
وعكس ذلك بعض من أدركناه فقال: المحفوظ:"فناء أمتى بالطعن والطاعون"، على الخبر لا على الدعاء . قال بن الأثير في"النهاية": أراد أن الغالب على (3) فناء الأمة الفتن التي تسفك فيها الدماء، و بالوباء، انتهى . ودعواه أنه بلفظ الدعاء غير محفوظ، مردودة بما قدمته من الطريق الصحيح . ويشهد (4) له دعاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه بذلك ، كما سأذكره .
ــــــــــــــــ
(1) ظ: المستدرك ، مكان: المسند ، وهو تحريف .
(2) ف: (يتشهدون ذلك) ، مكان: (يشهدون ذاك) ، و يختل به الوزن . و في هامش ف:"لعله: يستشهدون ذلك"، وهو تصويب للأولى فقط ، لكن الوزن على اختلاله . و في ظ: عداها ، و ع: عدائها ، و يختل الوزن بهما كذلك .
(3) بعدها في ظ: أن .
(4) ظ: يستشهد - تحريف .