و أما حديث ابن عمر رضي الله عنهما: فأخرجه الطبراني في"معجمه الأوسط"و"الصغير"من طريق عبد الله بن عِصْمة ، عن بشر بن حكيم ، عن إبراهيم بن أبي حُرّة (1) ، عن سالم ، عن ابن عمر .. فذكر مثل حديث أبي موسى الماضي أول طرقه سواء . قال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم إلا بشر ، و لا عنه إلا عبد الله بن عصمة .
قلت: و"عبد الله بن عصمة"مختلف فيه . قال ابن عدي (2) : له مناكير . و ذكره ابن حبان في"الثقات". و أصل هذا الباب حديث أبي موسى ، و الله أعلم .
ذكر معنى قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فناء أمتي بالطعن و الطاعون".
الذي يظهر ـ و الله أعلم ـ أن معناه الطلب ، فإن في بعض طرقه عن أبي موسى التصريح بذلك ؛ و هو في رواية (3) أبي بكر النهشلي عند أحمد ، و لفظه:"اللهم اجعل فناء أمتي في الطاعون".
و قرئ على خديجة بنت إبراهيم البعلبكية بدمشق و أنا أسمع ، عن القاسم بن المظفر إجازةً إن لم يكن سماعًا . و عن أبي نصر ابن الشيرازي كتابةً . قالا: أنبا أبو الوفاء بن منده في كتابه قال: أنبا أبو الخير الباغَبان قال: أنبا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده: أنبا أبي قال: أنبأ محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال: ثنا جعفر بن محمد بن شاكر قال: ثنا عفان قال: ثنا عبد الواحد (4) بن زياد قال: ثنا عاصم الأحول ، عن كريب بن (5) الحارث ، عن أبي بردة بن قيس / ـ [ 21 / أ ]
ــــــــــــــــ
(1) في الأصل: خوّة و في ظ: رحمة ، و كلاهما تحريف ، والصواب في ف . و انظره في الميزان: 1/ 26 ، و تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين: 33 ؛ و هو ثقة .
(2) ظ: عدوى ـ تحريف .
(3) بعدها في ظ: أبي بشر عن .
(4) ف: ( عفان بن عبد الواحد ) مكان: ( عفان قال: ثنا عبد الواحد ..) ، و هو تحريف .
(5) ظ: عن ، مكان: ابن ـ تحريف .