و قد أخرج (1) الحديث المذكور البزار عن الفضل بن سهل ، عن يحيى بن أبي بُكير (2) به . فقال في روايته (3) "عن قطبة بن مالك"، بدل"أسامة بن شريك". و ما أظنه إلا وهمًا من البزار و من شيخه ، فإن أحمد بن حنبل أحفظ من الفضل بن سهل و أتقن .
و قد تابعه العباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن أبي بُكَيْر (4) .
أخرجه البيهقي في"الدلائل". ويحتمل أن يكون عند زياد بن عِلاقة عن جماعة .
و"قطبة"المذكور صحابي أيضًا ؛ و هو عم زياد الراوي عنه .
و قد أخرج الطبراني الحديث المذكور من طريق يحيى بن عبد الحميد الحُمَّانيّ و أبي بلال الأشعري قالا: حدثنا أبو بكر النهشلي (5) قال: ثنا زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك ، عن أبي موسى رضى الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
"فناء أمتي بالطعن والطاعون". قالوا: يا رسول الله ، هذا الطعن عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال:"و خز أعدائكم من الجن ، و في كل شهادة". و هكذا رواه أبو بكر بن أبي الدنيا في"كتاب الطواعين"عن يحيى بن عبد الحميد ، و هو المحفوظ .
و قد خالف الجميعَ ججاجُ بن أرطاة فقال: عن زياد بن علاقة ، عن كُردُوس الثعلبي ، عن أبي موسى . قال ابن خزيمة في كتاب
ــــــــــــــــ
(1) بعدها في ظ: من ، و لا وجه لها .
(2) ظ: بكر ـ تصحيف .
(3) ( روايته ) ليست في ظ .
(4) ظ: بكير ، مكان: أبي بكير ـ خطأ .
(5) ف: النهشي ـ تحريف .