فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 375

أما أحفاد المهاجرين فقد اشتهر منهم العمريون، وهم قبيلة كبيرة مازالت امتداداتها موجودة حتى الآن في المدينة وريفها الواسع (1) ، وقد ذكرهم ابن فرحون ضمن السكان المتميزين في المدينة فقال عنهم (وكان بالمدينة جماعة من العمريين ينتسبون إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانوا جماعة كثيرة لهم شوكة وحرمة وكلمة نافذة... وكانوا أهل حشمة وخيل وعبيد وأتباع) ولهم بالمدينة أملاك عظيمة.. وكانوا حسنة زمانهم وزينة وقتهم) (2) وقد تولى بعض العمريين مناصب مهمة في إدارة المدينة، وكان محمد بن عبد الله بن مطرف العمري وزيرًا للأمير ودي بن جماز أثنى عليه ابن حجر ووصفه بأنه وزير صدق... لم يزل يحسن له المساعي ويحسم الأعداء الدواعي حتى انحلت عقدة شدته وتجلت غمامه (3) .

ولا نجد للعمريين فيما بين أيدينا من المصادر مشاركات في الفتن والثورات والصراع على الإمارة، ويبدو أنهم آثروا الحياة العادية المطمئنة رغم أنهم (جماعة كثيرة لهم شوكة وحرمة وكلمة نافذة) (4) .

(1) انظر: معجم قبائل الحجاز 355.

(2) نصيحة المشاور 182

(3) الدرر الكامنة 4/ 407

(4) نصيحة المشاور 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت