فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 375

غرير بن هيازع، وقد بلغ عدد رجالهما أكثر من ثلاثمائة فارس فضلًا عن رماة السهام، وامتد نشاطه إلى أطراف نجد والعراق (1) وقد تجرأت هذه المجموعة مرة على قافلة ـ رسمية ـ تابعة للإمارة يقودها سعد بن المرة كانت متوجهة إلى رابغ. وكانت مع القافلة قوة مسلحة للحراسة فخرج عليهم زهير بمئة فارس وقاتلهم، وقتل رجال من الفريقين، ثم صالحهم على أن يدفعوا له مبلغًا من المال فدفعوه (2) وقد تصدى مانع بن علي لزهير وجماعته في شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة .. ووقعت معركة حامية بينهما في ضواحي المدينة، وتمكن مانع من قتل زهير بن سليمان وزميله هلمان بن غرير وانتهى أمر هذه العصابة.

وبسبب هذه الانجازات الكبيرة استقر مانع بن علي في إمارته وتحقق الأمن في المدينة، ولكنه دفع حياته ثمنًا لبعض معاركه تلك، وقودًا لسلفه الأمير خشرم بن دوغان.

ففي العاشر من شهر جمادى الآخرة من سنة 829هـ خرج مانع بن علي مع مجموعة قليلة من رجاله للصيد في ضواحي المدينة، فكمن له الشريف حيدر بن دوغان، أخو خشرم بن دوغان أمير المدينة السابق وتمكن من مفاجأته وقتله، ثأرًا لأخيه خشرم الذي قتله قبل ست سنوات (3) .

(1) نزهة النفوس والأبدان 3/ 325.

(2) السابق نفسه.

(3) انظر نزهة النفوس 3/ 359 ـ 360 والسلوك ق2 ج4 ص985.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت