فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 375

وقلما تشهد مواسم الزيارة هذه أحداثًا فاقعة، لقصرها من جهة، ولأنها ـ من جهة أخرى ـ تقع بعد أداء المناسك وخلال عودة الحجاج إلى ديارهم وغالبًا ما يكونون متعجلين.

وتذكر بعض المصادر حادثة من الحوادث القليلة وقعت سنة 795هـ أثناء توقف الركب الشامي في المدينة. فقد رأى أمير الركب جنتر التركماني عند بعض أشراف المدينة صقرًا وفهدًا مدربين للصيد فرغب أن يأخذهما فلم يفلح فحاول أخذهما بالقوة فتصدى له الشرفاء ورجالهم وحدثت معركة محدودة قتل فيها اثنان من الشرفاء وكادت أن تتسع المعركة وتتحول إلى فتنة بين الركب الشامي والأشراف (لولا أن الأمير ثابت بن نعير ركب في جمع كثير حتى كفوا عن القتال) (1) .

وقبيل انتهاء هذا العقد الأخير من القرن الثامن تكررت هجمات جماز على المدينة، فشكا الأمير ثابت بن نعير ذلك إلى السلطان برقوق، فأمر برقوق أمير الركب المصري بالقبض عليه وإحضاره إلى مصر، واستطاع أمير الركب الإمساك به في موسم 798هـ وأخذه موثوقًا إلى القاهرة حيث سجن فيها إلى سنة 805هـ (2) .

(1) نزهة النفوس والأبدان 1/ 357.

(2) انظر العقد الثمين 3/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت