فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 775

أحدهما: الإخبار ...

والثاني: إنشاء الالتزام ...

وكذلك لفظ الإيمان فيه إخبار وإنشاء والتزام، بخلاف لفظ التصديق المجرد" (1) ."

وقول ابن حجر -عفا الله عنه- بأن الإيمان في اللغة يضمن معنى الاعتراف والإقرار والإذعان والقبول متعقب بكون معنى الإيمان المطابق له في اللغة هو الإقرار -كما تقدم- لا أنه ضمن معناه، وقوله بذلك إقرار ضمني بقصور لفظ التصديق عن لفظ الإيمان.

وأما الإيمان في الشرع:

فهو حقيقة مركبة من اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح.

والأدلة على ذلك متظافرة من الكتاب والسنة والإجماع.

فمن الكتاب: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} إلى قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 41] .

وقوله سبحانه: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) } [البقرة: 136] .

وقوله عز وجل: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} لأالبقرة: 143] أي: صلاتكم إلى بيت المقدس.

ومن السُّنَّة: قوله - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها أماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة"

(1) مجموع الفتاوى (7/ 529 - 531) ، وانظر: (7/ 290 - 293) (10/ 269 - 276) ، الإيمان (ص 126 - 134) (ص 274 - 281) ، شرح الأصفهانية (ص 142 - 143) ، شرح الطحاوية (2/ 471 - 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت