فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 775

يقول - رَحِمَهُ اللهُ:"سب الصحابة والطعن فيهم إن خالف دليلًا قطعيًا كقذف عائشة - رضي الله عنها - أو إنكار صحبة أبيها كان كفرًا، وان كان بخلاف ذلك كان بدعة وفسقًا" (1) .

وقد أكثر - غفر الله له - من النقل عن أهل العلم في تقرير قوله هذا وتأييده (2) .

التقويم:

سب الصحابة - رضي الله عنهم - محرم بدلالة الكتاب والسنة والإجماع (3) .

فمن الكتاب: قوله تعالى: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [الحجرات: 12] "وأدنى أحوال الساب لهم أن يكون مغتابًا" (4) .

وقوله - عز وجل: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) } [الهمزة: 1] ،"والطاعن عليهم همزة لمزة" (5) .

وقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } [الأحزاب: 58] ،"وهم صدور المؤمنين فإنهم هم المواجهون بالخطاب في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} حيث ذكرت" (6) .

(1) الصواعق (2/ 621 - 622) ، وانظر: الزواجر (2/ 230 - 234) ، تحفة المحتاج (4/ 111) ، التعرف (ص 71) ، تنبيه الأخيار (ل 22/ ب) .

(2) نقل ابن حجر - رَحِمَهُ اللهُ - أقوال أهل العلم في حكم الساب في الأعلام بقواطع الإسلام (ص 257) ولم يعقب عليها بشيء، ونقل عن التقي السبكي في الصواعق (1/ 128 - 151) نقلًا مطولًا استوعب فيه إحدى رسائل السبكي المضمنة فتاواه (2/ 570 - 593) مما أوقع بعض الباحثين في الخطأ بظن الكلام له لطوله.

(3) انظر: النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب لمحمد بن عبد الواحد المقدسي (ص 25 - 44، 66) ، الشفا (2/ 1108 - 1114) ، شرح صحيح مسلم (16/ 93) ، الصارم المسلول (3/ 1067) وما بعدها، فتاوى السبكنى (2/ 570 - 593) ، إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر للسيوطي (ص 63 - 72) ، الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبد الوهاب ضمن مجموع مؤلفاته (11/ 15 - 20) ، إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - للشوكاني (ص 50، 69) ، صب العذاب على من سب الأصحاب للألوسي (ص 470) .

(4) الصارم المسلول (3/ 1067) .

(5) المصدر السابق (3/ 1067) .

(6) المصدر السابق (3/ 1067) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت