الدّعاء" (1) ، وإن كان بما لم يُعلَّق على ذلك ففائدته الثّواب لأنّ الدّعاء من العبادة بل من أنهاها ... وأيضًا فيبدل الله الدّاعي بدل ما دعا به بما لم يقدر له بما هو مثل ذلك، أو أفضل منه، كما يليق بجوده وكرمه وسعة فضله وحلمه ..." (2) .
التّقويم:
تواترت آي الكتاب ونصوص السّنّة في الحثّ على الدّعاء، والتّحذير من تركه (3) .
قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] .
وقال سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } [غافر: 60] .
وقال عَزِّ وَجَلَّ: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77] .
وقال -صلى الله عليه وسلم-:"الدّعاء هو العبادة" (4) .
(1) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب ما جاء في القدر (1/ 35) برقم (90) ، ووكيع في الزهد (3/ 711) برقم (407) ، وابن أبي شيبة (10/ 441 - 442) ، وأحمد (37/ 68) برقم (22386) ، وهناد في الزهد (2/ 491) برقم (1009) ، والطحاوي في مشكل الآثار (4/ 169) برقم (3069) ، والطبراني في الكبير (2/ 100) برقم (1442) ، والحاكم (1/ 493) ، والبغوي في شرح السنة (13/ 6) من طرق عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد عن ثوبان -رضي الله عنه- به.
والحديث بهذا الإسناد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهما متعقبان بجهالة عبد الله بن أبي الجعد.
وقد أورده العلامة الألباني في الصحيحة (1/ 236) برقم (154) وحسّنه لشواهده.
(2) الفتاوى الحديثية (ص 171) ، وانظر: فتح المبين (ص 273) ، أسنى المطالب (ص 118) .
(3) انظر: الدعاء لمحمد بن فضيل الضبي، والدعاء لحسين بن إسماعيل المحاملي، والدعاء للطبراني، وشأن الدعاء للخطابي (ص 6) ، الدعاء المأثور وآدابه للطرطوشي (ص 37) ، الترغيب في الدعاء والحث عليه لعبد الغني المقدسي (ص 11) .
(4) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (2/ 161) برقم (1479) ، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء (5/ 426) برقم (3372) ، وابن ماجه كتاب الدعاء باب فضل الدعاء (2/ 1258) برقم (3828) ، وأحمد (30/ 297) برقم (18352) ، والبخاري في الأدب المفرد (ص 249) برقم (714) ، والطبراني في الصغير=