والظاهر من النصوص - والله أعلم - أنها تخرج مرة واحدة من مكان واحد.
وأما حقيقة هذه الدابة وأوصافها فقد اختلفت أقوال الناس فيها اختلافًا بينًا:
فقال بعضهم: هي من جنس الإنسان، وادعى قوم أنها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وادعى آخرون أنها إنسان متكلم يناظر أهل البدع والكفر ويجادلهم.
وقال آخرون: هي من جنس الحيوان، واختلفوا في تعيينه، فقيل: هي فصيل ناقة صالح، وقيل: هي ثعبان كان بالكعبة، وقيل: هي الجساسة (1) .
قال العلامة الآلوسي رحمه الله:"المشهور - وهو الحق - أنها دابة ليست من نوع الإنسان" (2) .
(1) انظر: تفسير القرطبي (13/ 235) ، شرح صحيح مسلم (18/ 28) ، روح المعاني (10/ 22) .
(2) روح المعاني (10/ 22) .