أول الآيات الأرضية، وهذه أول الآيات السماوية" (1) ."
التقويم:
طلوع الشمس من مغربها من أشراط الساعة الكبرى بدلالة الكتاب والسنة (2) .
قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] .
فقد دلت الأحاديث الصحيحة أن المراد ببعض الآيات المذكورة في الآية هو طلوع الشمس من مغربها، وهو قول أكثر المفسرين (3) .
وفي حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه:"لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات، وذكر منها: طلوع الشمس من مغربها" (4) .
والذي تدل عليه النصوص أن طلوعها في آخر الزمان قرب قيام الساعة، وأنها من آخر الأشراط الكبرى وقوعًا (5) .
وما ذكره ابن حجر في صفة طلوعها من مغربها وارد في عدة أحاديث، منها:
حديث أبي ذر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومًا:"أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟"قالوا: الله ورسوله أعلم قال:"إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك، حتى يقال لها: ارتفعي، ارجعي من حيث جئت، فترجع طالعة من مطلعها، ثم تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، ولا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي"
(1) القول المختصر (ص 101 - 103) .
(2) انظر: التذكرة (2/ 585) ، النهاية (1/ 214) ، القناعة (ص 58) ، الإشا عة (ص 248) ، الإذاعة (ص 206) ، إتحاف الجماعة (3/ 192) ، وللاستزادة: أشراط الساعة للوابل (ص 391) ، أشراط الساعة للغامدي (2/ 624) .
(3) انظر: تفسير ابن جرير (5/ 405) ، تفسير السمعاني (2/ 159) ، تفسير البغوي (3/ 207) ، تفسير القرطبي (7/ 145) ، تفسير ابن كثير (2/ 216) .
(4) سبق تخريجه (ص 500) .
(5) انظر: النهاية (1/ 214) ، فتح الباري (11/ 361) ، لوامع الأنوار البهية (2/ 142) .