التقويم:
خروج يأجوج ومأجوج من أشراط الساعة الكبرى بدلالة الكتاب والسنة (1) .
قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف: 98] .
وقال سبحانه: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} [الأنبياء: 96 - 97] .
فسر الوعد في الآيتين: بيوم القيامة، أو يوم خروجهم.
وفي حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه:"لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات، وذكر منها: خروج يأجوج ومأجوج" (2) .
واتفق أهل العلم على أنهم من جنس البشر، واختلفوا في أصل نسبهم:
فقال الجمهور - وحكاه بعضهم إجماعًا - إنهم من ولد يافث بن نوح، وهو من ذرية آدم وحواء.
وقال كعب الأحبار - رضي الله عنه - ووافقه بعض أهل العلم إنهم من ولد آدم وحده، وذلك أنه احتلم فاختلط ماؤه بالتراب فخلقوا من ذلك (3) .
ورُد بما يلي:
1 -أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يحتلمون، وجوابهم عن ذلك بأن المنفي احتلامهم عن رؤية الجماع لا مجرد دفق الماء يحتاج إلى دليل (4) .
2 -أن هذا القول لا أصل له إلا عن بعض أهل الكتاب (5) .
(1) انظر: التذكرة (2/ 568) ، النهاية (1/ 196) ، القناعة (ص 47) ، الإشاعة (ص 229) ، الإذاعة (ص 203) .
(2) سبق تخريجه (ص 500) .
(3) انظر: النهاية (1/ 201) ، فتح الباري (6/ 386) ، (13/ 106) ، القناعة (ص 48) ، الإشاعة (ص 229) .
(4) انظر: التذكرة (2/ 574) ، القناعة (ص 48) ، الإشاعة (ص 230) .
(5) انظر: فتح الباري (6/ 386) ، (13/ 106 - 107) .