فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 775

صح عن أنس -رضي الله عنه- أنه سُئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ابنه إبراهيم قال:"لا أدري رحمة الله على إبراهيم لو عاش لكان صديقًا نبيًّا".

وفي رواية عن أنس أنه رفع ذلك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ورواه ابن مندة والبيهقي عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ورواه ابن عساكر عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وأخرج أيضًا وقال: فيه من ليس بالقوي عن علي بن أبي طالب:"لما توفي إبراهيم أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أمه مارية فجاءت وغسلته وكفنته وخرج به وخرج الناس معه فدفنه، وأدخل -صلى الله عليه وسلم- يده في قبره فقال:"أما والله إنه نبي ابن نبي، وبكى وبكى المسلمون حوله حتى ارتفع الصوت، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-:"تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يغضب الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون"...

ولا بُعد في إثبات النبوة له مع صغره لأنه كعيسى القائل يوم ولد: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30] ، وكيحيى الذي قال تعالى فيه: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12] .

واحتمال نزول جبريل بوحي لعيسى أو يحيى يجري في إبراهيم، ويرجحه أنه -صلى الله عليه وسلم- صوَّمه يوم عاشوراء وعمره ثمانية أشهر ... وبه يعلم تحقيق نبوة سيدنا إبراهيم في حال صغره" (1) ."

التقويم:

تواترت نصوص الوحيين الدالة على أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم النبيين، وتعددت أوجه دلالاتهما نصًّا وظاهرًا.

قال تعالى: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .

وقال -صلى الله عليه وسلم-:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي ..." (2) .

(1) الفتاوى الحديثية (ص 235 - 236) ، وانظر: (ص 239) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (2/ 1074) برقم (3455) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء (3/ 1471) برقم (1842) ، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت