وقوله:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وما من بني آدم فمن سواه إلا تحت لوائي"رواه الترمذي (1) .
ومن هذا ... عُلِمَت أفضليته على آدم، فقوله: أنا سيد ولد آدم إما للتأدب مع آدم، أو لأنه علم فضل بعض بنيه عليه كإبراهيم فإذا فضل نبينا الأفضل من آدم فقد فضل آدم بالأولى ..." (2) ."
ويجمل ابن حجر الكلام في المفاضلة بين بقية الرسل والأنبياء، فيقول:"أرسل تعالى رسله بالمعجزات وخص نبينا -صلى الله عليه وسلم- ... المفضل عليهم، ثم بقية أولي العزم، ويتردد النظر في نوح وعيسى، ثم بقية الرسل، ثم الأنبياء" (3) .
وقال:"إبراهيم أفضل الأنبياء بعد محمد -صلى الله عليه وسلم-" (4) .
التقويم:
القول بجواز المفاضلة بين الأنبياء والرسل مما تدل عليه نصوص الكتاب، والسنة، والإجماع.
فمن الكتاب: قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: 253] .
وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [الإسراء: 55] .
(1) أخرجه الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة بني إسرائيل (5/ 288) برقم (3148) ، وابن ماجه كتاب الزهد باب ذكر الشفاعة (2/ 1440) برقم (4308) ، وأحمد (17/ 10) برقم (10987) من طرق عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- به.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن".
(2) فتح المبين (ص 19 - 20) ، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 176، 203، 253) ، المنح المكية (1/ 119، 122، 158، 1465) ، أشرف الوسائل (ص 77) ، تحفة المحتاج (1/ 14) ، الدر المنضود (ص 36، 100) ، مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- (ص 24) ، التعرف (ص 115 - 117) ، العمدة شرح البردة (243، 250، 286، 542) .
(3) التعرف (ص 114 - 116) .
(4) الدر المنضود (ص 100) .