فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 775

التقويم:

"كل مخلوق محدث كائن بعد أن لم يكن ... قد خلق من مادة" (1) ، والمادة التي خلق منها الملائكة هي النور، فقد ثبت في الحديث عنه أنه قال:"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" (2) .

ولم يرد عن النبي ما يبين المراد بهذا النور، وما ورد عن بعض السلف في بيانه لا يصح، ونص الحديث ورد بإطلاق مبدأ خلقهم من النور دون تعيين له بنور العزة أو نور الذراعين والصدر، فوجب الوقوف في ذلك على ما ورد به النص (3) .

وأما ما ذكره ابن حجر من كون الملائكة خلقوا من العناصر الأربعة التي هي: (الماء، والنار، والهواء، والتراب) (4) ، ثم غلب عليها النور فلا دليل عليه.

ب - جنسهم:

يقول ابن حجر:"لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة" (5) .

التقويم:

أنكر الله - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - على من ادعى له الولد، فقال: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) } [الأنبياء: 26] ، والولد: اسم يطلق على الذكر والأنثى.

والملائكة"لا توصف بذكورة ولا أنوثة، لأنه لم يدل على ذلك عقل صريح ولم يرد به نقل صحيح، ثم هم لا يتوالدون" (6) ، ومن المتقرر أن

(1) مجموع الفتاوى (18/ 218) ، وانظر: منهاج السنة (1/ 364) .

(2) سبق تخريجه (ص 361) .

(3) انظر: السلسلة الصحيحة (1/ 741) ، معتقد فرق المسلمين في الملائكة للعقيل (ص 21 - 26) .

(4) انظر: المعجم الفلسفي جميل صليبا (2/ 112) .

(5) التعرف (ص 119) ، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 90) .

(6) الكوكب الأجوج للسقاف (ص 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت