فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 775

التقويم:

الرياء في اللغة: مشتق من الرؤية، وهي النظر، يقال: راءيته، مراءاة، ورياء إذا أريته على خلاف ما أنا عليه (1) .

وأما في الاصطلاح: فقد ذكر أهل العلم له تعريفات متعددة، إلا أنه وإن اختلفت عباراتهم فيها، فإن مدارها على أمرين:

الأول: إرادة غير الله من دون الله.

والثاني: إرادة غير الله مع الله (2) .

وما ذكره ابن حجر من تحريم الرياء هو ما تدل علية النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وما أجمع عليه علماء الأمة.

وأما ما قرره من كون الرياء تارة يكون شركًا أكبر، وأخرى يكون شركًا أصغر فإنه حق (3) ؛ ذلك أن الرياء تارة يكون في أصل الاعتقاد ومطلق العمل، وهو ما يطلق عليه أهل العلم النفاق الاعتقادي (4) أو شرك النية والإدارة والقصد (5) ، وهذا مما أجمع أهل العلم على كونه شركًا أكبر يكفر به صاحبه ويخرج من الملة، وتارة يكون الرياء في أفراد العمل وهو إما أن يكون في أصله، أو مخالطًا له، أو طارئًا عليه فهو حينئذٍ بحسبه، وفيه التفصيل الآتي بيانه.

(1) انظر: تهذيب اللغة (2/ 1326) ، الصحاح (6/ 2348) ، لسان العرب (14/ 296) ، القاموس المحيط (ص 1658) .

(2) انظر: التعريفات للجرجاني (ص 113) ، إحياء علوم الدين للغزالي (3/ 257) ، فتح الباري (11/ 336) ، تيسير العزيز الحميد (ص 537) ، فتح المجيد (2/ 617) ، معارج القبول (2/ 493) .

(3) انظر: جامع العلوم والحكم (1/ 79) ، تيسير العزيز الحميد (ص 532 - 533) ، فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (1/ 518) .

(4) النفاق الاعتقادي: هو إبطان الكفر وإظهار الإسلام.

انظر: فتح الباري (1/ 111) ، مجموعة التوحيد (2/ 10) .

(5) شرك النية والإرادة والقصد: هو العمل لغير وجه الله، والتقرب إليه، وطلب الجزاء منه.

انظر: مجموعة التوحيد (1/ 8) ، معارج القبول (2/ 493) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت