فيكون حينئذ كفرًا مخرجًا من الملة، وبين ما كان بقصد التعظيم الذي هو دون التعظيم بالعبادة فيكون حينئذ أمرًا محرمًا وكبيرة لا تخرج من الملة.
حيث عد من الكبائر"الذبح باسم غير الله على وجه لا يكفر به بأن لم يقصد تعظيم المذبوح له كنحو التعظيم بالعبادة والسجود" (1) .
التقويم:
الذبح لغة: مصدر ذبح يذبح ذبحًا.
يقول ابن فارس:"الذال والباء والحاء أصل واحد، وهو يدل على الشق، فالذبح مصدر ذبحت الشاة ذبحًا" (2) .
واصطلاحًا: قتل حيوان، مقدور عليه، مباح أكله، بقطع الحلقوم أو المريء (3) .
وهو ضربان:
الأول: عبادة: وهو ما كان بقصد التقرب.
والثاني: عادة: وهو ما كان بقصد اللحم.
والذبح الذي يقصد به التقرب من أنواع العبادة التي يجب صرفها لله، ويحرم صرفها لغيره (4) .
قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162، 163] .
وقال سبحانه: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } [الكوثر: 2] .
(1) الزواجر (1/ 210) ، وانظر: فتح الجواد (2/ 354) ، تحفة المحتاج (4/ 242) .
(2) معجم مقاييس اللغة (ص 392) ، وانظر: تهذيب اللغة (2/ 1266) ، الصحاح (1/ 362) ، لسان العرب، القاموس المحيط (ص 278) .
(3) انظر: بدائع الصنائع (5/ 41) ، مغني المحتاج (4/ 265) ، كشاف القناع (3/ 201) .
(4) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 563) ، مجموع الفتاوى (16/ 531) ، تفسير ابن كثير (2/ 222) ، تطهير الاعتقاد للصنعاني (ص 33) ، تيسير العزيز الحميد (ص 187) ، فتح المجيد (1/ 265) ، الدين الخالص (2/ 251) .