كما سيأتي ضمن أدلة القول الأول، والمثبت مقدم على النافي [1] .
وأيضا روي عن ابن المسيب خلاف هذه الرواية وأصح منها، كما سيأتي ضمن أدلة القول الأول.
وقد استدل أصحاب القول الأول- وهم القائلون بأن ما بعد غروب الشمس إلى صلاة المغرب ليس وقت نهي- بأدلة أهمها:
الدليل الأول: ما رواه عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا قبل المغرب- قال في الثالثة- لمن شاء [2] » كراهية أن يتخذها الناس سنة. رواه البخاري.
الدليل الثاني: ما رواه مختار بن فلفل رحمه الله قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن التطوع بعد العصر؟ فقال: كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر، «وكنا نصلي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب. فقلت له: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما؟ قال: كان يرانا نصليهما. فلم يأمرنا ولم ينهنا [3] » . رواه مسلم.
الدليل الثالث: ما رواه عمرو بن عامر الأنصاري رحمه الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري، حتى يخرج النبي
(1) سنن البيهقي 2/ 477، فتح الباري 2/ 108.
(2) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب التهجد، باب الصلاة قبل المغرب 3/ 59، حديث (1183) .
(3) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب 1/ 573، حديث (836) .