وفيه أنه تصدق بأملاكه بينبع على الفقراء والمساكين وفي سبيل الله وابن السبيل.
4 -ورد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أنه قال: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: وإن أحب أموالي إلي (بيرحاء) وأنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله؛ فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [3] » .
5 -ما ورد عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- أنه قال: «لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أمر بالمسجد وقال: يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا فقالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله [4] » .
(1) أخرجه البخاري في الزكاة باب الزكاة في الأقارب (2/ 530 رقم 1392) واللفظ له. وفي الوكالة، باب إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله (2/ 814 رقم 2193) . وفي الوصايا باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه (3/ 1011 رقم 2601) . وفي باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه، بهذا السياق الذي ذكرناه (3/ 1014 رقم 2707) . وفي باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز (3/ 1019 رقم 2617) . وفي التفسير باب (لن تنالوا البر. إلى .. به عليم) (4/ 1659 رقم 4279) . وفي الأشربة باب استعذاب الماء (5/ 2128 رقم 5288) . ومسلم في الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (2/ 693 رقم 998) و (2/ 694) ومالك في الموطأ في كتاب الجامع باب الترغيب بالصدقة (ص 703 رقم 1828) . وأحمد والمسند مثله (3/ 141) ، ومختصرا في (3/ 262) . والدارمي في الزكاة، باب أي الصدقة أفضل؟ بهذا اللفظ (1/ 390) . والدارقطني في الأحباس باب كيف يكتب الحبس (4/ 191) كلهم عن أنس بن مالك- رضي الله عنه.
(2) سورة آل عمران الآية 92 (1) {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(3) سورة آل عمران الآية 92 (2) {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(4) أخرجه البخاري في الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية؟ (1/ 165 رقم 418) وفي أبواب فضائل المدينة باب حرم المدينة (2/ 661 رقم 1769) وفي البيوع باب صاحب السلعة أحق بالسوم (2/ 742 رقم 2000) . وفي الوصايا باب إذا وقف جماعة أرضا مشاعا فهو جائز (3/ 1019 رقم 2619) . وفي باب الأرض للمسجد (3/ 1020 رقم 2622) . وفي باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز (3/ 1022 رقم 2627) .