فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1346 من 48258

الجواب عن حديث ركانة:

أما حديث ركانة فقد ضعف الإمام أحمد بن حنبل جميع طرقه كما ذكره المنذري، وكذلك ضعفه البخاري قال الترمذي في"باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة"من سننه بعد أن ساقه من طريق الزبير بن سعيد بن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده قال [1] :"وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب ويروى عن عكرمة عن ابن عباس أن ركانة طلق امرأته ثلاثا"اهـ. وذكر الترمذي في موضع آخر [2] أن حديث ركانة مضطرب فيه، تارة قيل فيه"ثلاثا"وتارة قيل فيه"واحدة".

فعلى قول هذين الإمامين أحمد بن حنبل والبخاري لا احتجاج برواية"ثلاثا"ولا برواية"البتة"بل غاية ما في الأمر أن تتساقط الروايتان المتعارضتان فيرجع إلى غيرهما كما ذكره الزرقاني، وعلى غير ذلك المسلك الذي سلكه الإمامان أحمد بن حنبل والبخاري نقول: إن لهذا الحديث روايتين:

إحداهما: عند الإمام أحمد بن حنبل"ثنا سعد بن إبراهيم، ثني أبي عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: «طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف طلقتها؟"قال طلقتها ثلاثا، فقال"في مجلس واحد؟"قال نعم، قال"فإنما تلك واحدة، فارجعها إن شئت"، قال: فراجعها [3] » فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر."

وقد أجيب عن هذه الرواية فقال البيهقي:"إن هذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فتياه، بخلاف ذلك ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة"يعني البيهقي بأولئك الثمانية الذين رووا فتيا ابن عباس، بخلاف ذلك سعيد بن جبير

(1) مختصر سنن أبي داود 3/ 122.

(2) جامع الترمذي 5/ 132.

(3) سنن أبو داود الطلاق (2196) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت