ترى ولا مدح لشيء [1] من المعدومات بل المدح إنما [2] يكون في [3] الأمور الثبوتية لا بالأمور العدمية، وإنما يحصل المدح بالعدم [4] إذا تضمن ثبوتا كقوله تعالى {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [5] فنزه نفسه عن السنة والنوم لأن ذلك يتضمن كمال حياته وقيوميته، كما قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [6] فهو سبحانه حي لا يموت قيوم لا ينام وكذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [7] فنزه نفسه المقدسة عن مس اللغوب وهو الإعياء والتعب ليتبين [8] كمال قدرته فهو سبحانه موصوف بصفات الكمال منزه عن (كل) [9] نقص وعيب موصوف بالحياة [10] والعلم [11] والقدرة والسمع والبصر والكلام منزه عن الموت والجهل والعجز والصمم والعمى [12]
(1) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب (بشيء) .
(2) وفي (أ) (إنما المدح أن يكون) وما هو مثبت أظهر كما في باقي النسخ.
(3) وفي (ب-ج) (بالأمور) .
(4) قوله (بالعدم) ساقط من (أ) .
(5) سورة البقرة الآية 255
(6) سورة الفرقان الآية 58
(7) سورة ق الآية 38
(8) وفي (ب) (ليبين) وهو أظهر وفي (ج) (لتبيين قدرته) .
(9) (كل) زيادة من (ب-ج) .
(10) (بالحياة) ساقط من (ب) .
(11) وفي (ج) (بالحياة والعز والعلم) بزيادة (والعز) .
(12) (والعمى) ساقط من (ج) .