فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12545 من 48258

من الفتوى رقم 4150

السؤال: ما هي العبودية الحقيقية؟ أهي جعل المرء غيره عبدا ولو كان على غير طريقة الإسلام؟

الجواب: العبودية أنواع:

1 -عبودية حقيقية عامة لجميع الخلق في كل زمان، وهذه ليست لأحد إلا الله وحده، كما في قوله تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [1] {لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} [2] {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا} [3] مريم الآيات 93 - 95، وكما في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا [4] » . الحديث. وكما في الحديث النبوي في الدعاء المشهور: «اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي [5] » . فهذه عبودية كونية قدرية حقيقية عامة، مقتضاها تصرف الله في خلقه كيف يشاء، وانقيادهم له طوعا وكرها، لا معقب لحكمه وهو اللطيف الخبير، لا شريك له في شيء من ذلك.

2 -عبودية تشريف وتكريم لأصفيائه وأوليائه من أنبيائه وملائكته وسائر الصالحين من عباده، كما في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [6] الآيات.

(1) سورة مريم الآية 93

(2) سورة مريم الآية 94

(3) سورة مريم الآية 95

(4) صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2577) ، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2495) ، سنن ابن ماجه الزهد (4257) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 154) ، سنن الدارمي الرقاق (2788) .

(5) مسند أحمد بن حنبل (1/ 391) .

(6) سورة الإسراء الآية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت