فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12239 من 48258

وكان أبو رجاء العطاردي يقول:"كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد، مسجد البصرة، يقعد حلقا، فكأني أنظر إليه بين بردين أبيضين يقرئنني القرآن، ومنه أخذت هذه السورة: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [1] ، فكانت أول سورة أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم [2] ."

ووصفوا حديثه الحاسم الجازم في العلم، فقالوا:"ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل [3] ".

وكان عبد الله بن مسعود يقرأ القرآن، فجاء حذيفة بن اليمان فقال:"قراءة ابن أم عبد، وقراءة أبي موسى الأشعري، والله إن بقيت حتى آتي أمير المؤمنين - يعني عثمان - لأمرته بجعلها قراءة واحدة". وقال حذيفة:"يقول أهل الكوفة: قراءة عبد الله - يعني عبد الله بن مسعود - ويقول أهل البصرة: قراءة أبي موسى، والله لئن قدمت على أمير المؤمنين لأمرته أن يغرقها" [4] ، يريد: أن يضع حدا للاختلاف في القراءات، وذلك بجمع القرآن، وفعل حذيفة ما وعد به، وجمع عثمان القرآن [5] .

(1) سورة العلق الآية 1

(2) حلية الأولياء (1/ 256 - 257) وانظر أنساب الأشراف (1/ 110) .

(3) طبقات ابن سعد (4/ 111) .

(4) كتاب المصاحف (13) .

(5) كتاب المصاحف (14 - 16) والرياض النضرة (2/ 135 - 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت