أعلى أمتي [1] ». وقيل: إن أبا موسى قتل يومئذ تسعة إخوة من المشركين، يدعو كل واحد إلى الإسلام، ثم يحمل عليه فيقتله [2] ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم له قائلا: «اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما [3] » .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم العودة إلى المدينة المنورة، استعمل عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معاذ بن جبل [4] وأبا موسى الأشعري يعلمان الناس القرآن والفقه في الدين. وقال عليه الصلاة والسلام لعتاب: أتدري على من استعملتك؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: استعلملتك على أهل الله، بلغ عني أربعا: لا يصلح شرطان في بيع، ولا بيع وسلف، ولا بيع ما لم يضمن، ولا تأكل ربح ما ليس عندك [5] .
(1) مغازي الواقدي (3/ 915 - 916) وانظر فتح الباري بشرح البخاري (8/ 35) حول دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي موسى.
(2) جوامع السيرة (241) .
(3) فتح الباري بشرح البخاري (8/ 35) .
(4) انظر سيرته المفصلة في كتاب: سفراء النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) مغازي الواقدي (3/ 959) .