لا يشتري على شراه، وأبعت الشيء عرضته للبيع نحو قول الشاعر:
.. . . . . . . . . . . . . . ... فرسا فليس جواده بمباع
والمبايعة والمشاراة تقالان فيهما، قال الله تعالى:
{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1] . وقال {وَذَرُوا الْبَيْعَ} [2] . وقال: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [3] . وقال: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ} [4] .
وبايع السلطان إذا تضمن بذل الطاعة له بما رضخ له ويقال لذلك بيعة ومبايعة، وقوله عز وجل {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} [5] . إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [6] .
وإلى ما ذكر في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [7] الآية.
وأما الباع فمن الواو بدلالة قولهم:"باع في السر يبوع إذا مد باعه" [8] .
فلو تأملنا هذين المثالين لوجدنا الفرق واضحا بين العلمين:"علم الوجوه والنظائر، وعلم التفسير بالمفردات"، إذ أن الأول يذكر اللفظ،
(1) سورة البقرة الآية 275
(2) سورة الجمعة الآية 9
(3) سورة إبراهيم الآية 31
(4) سورة البقرة الآية 254
(5) سورة التوبة الآية 111
(6) سورة الفتح الآية 18
(7) سورة التوبة الآية 111
(8) انظر: ص 67