فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11658 من 48258

أفبعد هذا يصح أن يقال إن القرآن أثنى على اليهود أوالنصارى الذين لم يؤمنوا به بعد نزوله أو أنه أثنى على ما لعب به اليهود من التوراة أو على ما حرف من الإنجيل أو زيد فيه كبنوة عيسى لله أو إلهيته مع الله، أو صلب اليهود إياه أو قتلهم له أو كتمان وإخفاء صفة محمد ورسالته، إن لم يكن ما ذكر تحريفا وكتمانا وزيادة ونقصا، فماذا يسمى فعل كل من الفريقين بكتاب نبيه.

فقرة (3) : يقول القرآن إن النصارى يقضى لهم بموجب الإنجيل"5/ 47"من سورة المائدة.

ج (3) : يشير بذلك إلى آية: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [1] .

وهذه الآية لا حجة فيها للنصارى على ما زعموا، لأن المراد هنا الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ابن مريم - عليه السلام -، لا الإنجيل المحرف الذي ذكر فيه بنوة عيسى لله أو إلهيته مع الله أو ذكر فيه صلب عيسى أو قتله أو موته قبل أن يرفع إلى السماء أو حذف منه البشارة بمجيء محمد رسولا من عند الله، ثم إذا ضم إلى هذه الآية ما بعدها من قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [2] .

دل ذلك على أن لا يقضى بموجب الكتب المتقدمة من صحف إبراهيم وموسى وزبور داود والتوراة والإنجيل إلا بما صدقه القرآن منها ولم ينسخه من أحكامها لقوله في هذه الآية:

{مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا} [3]

(1) سورة المائدة الآية 47

(2) سورة المائدة الآية 48

(3) سورة المائدة الآية 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت